أبو عبيد:
ترى التيمي يزحف كالقرنبى ... إلى تيمية، كعصا المليل
وفي الحديث:
قال أبو هريرة لما افتتحنا خيبر إذا أناس من يهود مجتمعون على خبزة يملونها
أي يجعلونها في الملة. وفي حديث
كعب: أنه مر به رجل من جراد فأخذ جرادتين فملهما
أي شواهما بالملة؛ وفي قصيد كعب بن زهير:
كأن ضاحيه بالنار مملول
أي كأن ما ظهر منه للشمس مشوي بالملة من شدة حره. ويقال: أطعمنا خبز ملة وأطعمنا خبزة مليلا، ولا يقال أطعمنا ملة؛ قال الشاعر:
لا أشتم الضيف إلا أن أقول له: ... أباتك الله في أبيات عمار
أباتك الله في أبيات معتنز ... عن المكارم، لا عف ولا قاري
صلد الندى، زاهد في كل مكرمة، ... كأنما ضيفه في ملة النار
وقال أبو عبيد: الملة الحفرة نفسها. وفي الحديث:
قال له رجل إن لي قرابات أصلهم ويقطعونني وأعطيهم ويكفرونني فقال له: إنما تسفهم المل
؛ المل والملة: الرماد الحار الذي يحمى ليدفن فيه الخبز لينضج، أراد إنما تجعل الملة لهم سفوفا يستفونه، يعني أن عطاءك إياهم حرام عليهم ونار في بطونهم. ويقال: به مليلة وملال، وذلك حرارة يجدها، وأصله من الملة، ومنه قيل: فلان يتململ على فراشه ويتملل إذا لم يستقر من الوجع كأنه على ملة. ويقال: رجل مليل للذي أحرقته الشمس؛ وقول المرار:
على صرماء فيها أصرماها، ... وخريت الفلاة بها مليل
قوله: وخريت الفلاة بها مليل أي أضحت الشمس فلفحته فكأنه مملول في الملة. الجوهري: والمليلة حرارة يجدها الرجل وهي حمى في العظم. وفي المثل: ذهبت البليلة بالمليلة. والبليلة: الصحة من أبل من مرضه أي صح. وفي الحديث:
لا تزال المليلة والصداع بالعبد
؛ المليلة: حرارة الحمى وتوهجها، وقيل: هي الحمى التي تكون في العظام. والمليل: المحضأ. ومل القوس والسهم والرمح في النار: عالجها به «1» عن أبي حنيفة: والمليلة والملال: الحر الكامن. ورجل مملول ومليل: به مليلة. والملة والملال: عرق الحمى، وقال اللحياني: مللت ملا والاسم المليلة كحممت حمى والاسم الحمى. والملال: وجع الظهر؛ أنشد ثعلب:
داو بها ظهرك من ملاله، ... من خزرات فيه وانخزاله،
كما يداوى العر من إكاله
والملال: التقلب من المرض أو الغم؛ قال:
وهم تأخذ النجواء منه، ... يعد بصالب أو بالملال
والفعل من ذلك مل. وتملل الرجل وتململ: تقلب، أصله تملل ففك بالتضعيف. ومللته أنا: قلبته. وتملل اللحم على النار: اضطرب. شمر: إذا نبا بالرجل مضجعه من غم أو وصب