غرضا
أي نصبوه هدفا لسهام ملامهم وأقوالهم، وهو افتعل من المثلة. ويقال: المريض اليوم أمثل أي أحسن مثولا وانتصابا ثم جعل صفة للإقبال. قال أبو منصور: معنى قولهم المريض اليوم أمثل أي أحسن حالا من حالة كانت قبلها، وهو من قولهم: هو أمثل قومه أي أفضل قومه. الجوهري: فلان أمثل بني فلان أي أدناهم للخير. وهؤلاء أماثل القوم أي خيارهم. وقد مثل الرجل، بالضم، مثالة أي صار فاضلا؛ قال ابن بري: المثالة حسن الحال؛ ومنه قولهم: زادك الله رعالة كلما ازددت مثالة، والرعالة: الحمق؛ قال: ويروى كلما ازددت مثالة زادك الله رعالة. والأمثل: الأفضل، وهو من أماثلهم وذوي مثالتهم. يقال: فلان أمثل من فلان أي أفضل منه، قال الإيادي: وسئل أبو الهيثم عن مالك قال للرجل: ائتني بقومك، فقال: إن قومي مثل؛ قال أبو الهيثم: يريد أنهم سادات ليس فوقهم أحد. والطريقة المثلى: التي هي أشبه بالحق. وقوله تعالى: إذ يقول أمثلهم طريقة
؛ معناه أعدلهم وأشبههم بأهل الحق؛ وقال الزجاج: أمثلهم طريقة أعلمهم عند نفسه بما يقول. وقوله تعالى حكاية عن فرعون أنه قال: ويذهبا بطريقتكم المثلى
؛ قال الأخفش: المثلى تأنيث الأمثل كالقصوى تأنيث الأقصى، وقال أبو إسحاق: معنى الأمثل ذو الفضل الذي يستحق أن يقال هو أمثل قومه؛ وقال الفراء: المثلى في هذه الآية بمنزلة الأسماء الحسنى وهو نعت للطريقة وهم الرجال الأشراف، جعلت المثلى مؤنثة لتأنيث الطريقة. وقال ابن شميل: قال الخيل يقال هذا عبد الله مثلك وهذا رجل مثلك، لأنك تقول أخوك الذي رأيته بالأمس، ولا يكون ذلك في مثل. والمثيل: الفاضل، وإذا قيل من أمثلكم قلت: كلنا مثيل؛ حكاه ثعلب، قال: وإذا قيل من أفضلكم؟ قلت فاضل أي أنك لا تقول كلنا فضيل كما تقول كلنا مثيل. وفي الحديث:
أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل
أي الأشرف فالأشرف والأعلى فالأعلى في الرتبة والمنزلة. يقال: هذا أمثل من هذا أي أفضل وأدنى إلى الخير. وأماثل الناس: خيارهم. وفي حديث التراويح:
قال عمر لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل
أي أولى وأصوب. وفي الحديث:
أنه قال بعد وقعة بدر: لو كان أبو طالب حيا لرأى سيوفنا قد بسأت بالمياثل
؛ قال الزمخشري: معناه اعتادت واستأنست بالأماثل. وماثل الشيء: شابهه. والتمثال: الصورة، والجمع التماثيل. ومثل له الشيء: صوره حتى كأنه ينظر إليه. وامتثله هو: تصوره. والمثال: معروف، والجمع أمثلة ومثل. ومثلت له كذا تمثيلا إذا صورت له مثاله بكتابة وغيرها. وفي الحديث:
أشد الناس عذابا ممثل من الممثلين
أي مصور. يقال: مثلت، بالتثقيل والتخفيف، إذا صورت مثالا. والتمثال: الاسم منه، وظل كل شيء تمثاله. ومثل الشيء بالشيء: سواه وشبهه به وجعله مثله وعلى مثاله. ومنه الحديث:
رأيت الجنة والنار ممثلتين في قبلة الجدار
أي مصورتين أو مثالهما؛ ومنه الحديث:
لا تمثلوا بنامية الله
أي لا تشبهوا بخلقه وتصوروا مثل تصويره، وقيل: هو من المثلة. والتمثال: اسم للشيء المصنوع مشبها بخلق من خلق الله، وجمعه