عنه أكبله
؛ هي جمع قلة للكبل القيد؛ وفي قصيد كعب بن زهير:
متيم إثرها لم يفد مكبول
أي مقيد. وكبله يكبله كبلا وكبله وكبله كبلا: «1» حبسه في سجن أو غيره، وأصله من الكبل؛ قال: «2».
إذا كنت في دار يهينك أهلها، ... ولم تك مكبولا بها، فتحول
وفي حديث
عثمان: إذا وقعت السهمان فلا مكابلة
؛ قال أبو عبيد: تكون المكابلة بمعنيين: تكون من الحبس، يقول إذا حدت الحدود فلا يحبس أحد عن حقه، وأصله من الكبل القيد، قال الأصمعي: والوجه الآخر أن تكون المكابلة مقلوبة من المباكلة أو الملابكة وهي الاختلاط؛ وقال أبو عبيدة: هو من الكبل ومعناه الحبس عن حقه، ولم يذكر الوجه الآخر؛ قال أبو عبيد: وهذا عندي هو الصواب، والتفسير الآخر غلط لأنه لو كان من بكلت أو لبكت لقال مباكلة أو ملابكة، وإنما الحديث مكابلة؛ وقال اللحياني في المكابلة؛ قال بعضهم هي التأخير. يقال: كبلتك دينك أخرته عنك، وفي الصحاح: يقول إذا حدت الدار، وفي النهاية: إذا حدت الحدود فلا يحبس أحد عن حقه كأنه كان لا يرى الشفعة للجار؛ قال ابن الأثير: هو من الكبل القيد، قال: وهذا على مذهب من لا يرى الشفعة إلا للخليط؛ المحكم: قال أبو عبيد قيل هي مقلوبة من لبك الشيء وبكله إذا خلطه، وهذا لا يسوغ لأن المكابلة مصدر، والمقلوب لا مصدر له عند سيبويه. والمكابلة أيضا: تأخير الدين. وكبله الدين كبلا: أخره عنه. والمكابلة: التأخير والحبس، يقال: كبلتك دينك. وقال اللحياني: المكابلة أن تباع الدار إلى جنب دارك وأنت تريدها ومحتاج إلى شرائها، فتؤخر ذلك حتى يستوجبها المشتري ثم تأخذها بالشفعة وهي مكروهة، وهذا عند من يرى شفعة الجوار. وفي الحديث:
لا مكابلة إذا حدت الحدود ولا شفعة
؛ قال الطرماح:
متى يعد ينجز، ولا يكتبل ... منه العطايا طول إعتامها
إعتامها: الإبطاء بها، لا يكتبل: لا يحتبس. وفرو كبل: كثير الصوف ثقيل. الجوهري: فرو كبل، بالتحريك، أي قصير. وفي حديث
ابن عبد العزيز: أنه كان يلبس الفرو والكبل
؛ قال ابن الأثير: الكبل فرو كبير. والكبل: ما ثني من الجلد عند شفة الدلو فخرز، وقيل: شفتها، وزعم يعقوب أن اللام بدل من النون في كبن. والكابول: حبالة الصائد، يمانية. وكابل: موضع، وهو عجمي؛ قال النابغة:
قعودا له غسان يرجون أوبه، ... وترك ورهط الأعجمين وكابل
وأنشد ابن بري لأبي طالب:
تطاع بنا الأعداء، ودوا لو اننا ... تسد بنا أبواب ترك وكابل
فكابل أعجمي ووزنه فاعل، وقد استعمله الفرزدق كثيرا في شعره؛ وقال غونة بن سلمى: «3».