وأنشد ابن بري للأعشى:
ولمثل الذي جمعت لريب الدهر ... تأبى حكومة المقتال
وقاولته في أمره وتقاولنا أي تفاوضنا؛ وقول لبيد:
وإن الله نافلة تقاه، ... ولا يقتالها إلا السعيد
أي ولا يقولها؛ قال ابن بري: صوابه فإن الله، بالفاء؛ وقبله:
حمدت الله والله الحميد
والقال: القلة، مقلوب مغير، وهو العود الصغير، وجمعه قيلان؛ قال:
وأنا في ضراب قيلان القله
الجوهري: القال الخشبة التي يضرب بها القلة؛ وأنشد:
كأن نزو فراخ الهام، بينهم، ... نزو القلاة، قلاها قال قالينا
قال ابن بري: هذا البيت يروى لابن مقبل، قال: ولم أجده في شعره. ابن بري: يقال اقتال بالبعير بعيرا وبالثوب ثوبا أي استبدله به، ويقال: اقتال باللون لونا آخر إذا تغير من سفر أو كبر؛ قال الراجز:
فاقتلت بالجدة لونا أطحلا، ... وكان هداب الشباب أجملا
ابن الأعرابي: العرب تقول قالوا بزيد أي قتلوه، وقلنا به أي قتلناه؛ وأنشد:
نحن ضربناه على نطابه، ... قلنا به قلنا به قلنا به
أي قتلناه، والنطاب: حبل العاتق. وقوله في الحديث:
فقال بالماء على يده
؛ وفي الحديث الآخر:
فقال بثوبه هكذا
، قال ابن الأثير: العرب تجعل القول عبارة عن جميع الأفعال وتطلقه على غير الكلام واللسان فتقول قال بيده أي أخذ، وقال برجله أي مشى؛ وقد تقدم قول الشاعر:
وقالت له العينان: سمعا وطاعة
أي أومأت، وقال بالماء على يده أي قلب، وقال بثوب أي رفعه، وكل ذلك على المجاز والاتساع كما روي في حديث السهو
قال: ما يقول ذو اليدين؟ قالوا: صدق
، روي
أنهم أومؤوا برؤوسهم
أي نعم ولم يتكلموا؛ قال: ويقال قال بمعنى أقبل، وبمعنى مال واستراح وضرب وغلب وغير ذلك. وفي حديث
جريج: فأسرعت القولية إلى صومعته
؛ هم الغوغاء وقتلة الأنبياء واليهود، وتسمى الغوغاء قولية.
قيل: القائلة: الظهيرة. يقال: أتانا عند القائلة، وقد تكون بمعنى القيلولة أيضا، وهي النوم في الظهيرة. المحكم: القائلة نصف النهار. الليث: القيلولة نومة نصف النهار، وهي القائلة، قال يقيل، وقد قال القوم قيلا وقائلة وقيلولة ومقالا ومقيلا، الأخيرة عن سيبويه. والمقيل أيضا: الموضع. ابن بري: وقد جاء المقال لموضع القيلولة، قال الشاعر:
فما إن يرعوين لمحل سبت، ... وما إن يرعوين على مقال
وقالت قريش لسيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قبل أن فتح الله عليه الفتوح: إنا لأكرم مقاما