تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المسجد. وليس لفلان قبلة أي جهة. ويقال: أين قبلتك أي أين جهتك، ومن أين قبلتك أي من أين جهتك. والقبلة: التي يصلى نحوها. وفي حديث

ابن عمر: ما بين المشرق والمغرب قبلة

، أراد به المسافر إذا التبست عليه قبلته، فأما الحاضر فيجب عليه التحري والاجتهاد، وهذا إنما يصح لمن كانت القبلة في جنوبه أو شماله، ويجوز أن يكون أراد به قبلة أهل المدينة ونواحيها فإن الكعبة جنوبها. والقبلة في الأصل: الجهة. والقبول من الرياح: الصبا لأنها تستدبر الدبور وتستقبل باب الكعبة. التهذيب: القبول من الرياح الصبا لأنها تستقبل الدبور. الأصمعي: الرياح معظمها الأربع الجنوب والشمال والدبور والصبا، فالدبور التي تهب من دبر الكعبة، والقبول من تلقائها وهي الصبا، قال الأخطل:

فإن تبخل سدوس بدرهميها، ... فإن الريح طيبة قبول

قال ثعلب: القبول ما استقبلك بين يديك إذا وقفت في القبلة، قال: وإنما سميت قبولا لأن النفس تقبلها، وهي تكون اسما وصفة عند سيبويه، والجمع قبائل، عن اللحياني. وقد قبلت الريح، بالفتح، تقبل قبلا وقبولا، الأول عن اللحياني، وهي ريح قبول، والاسم من هذا مفتوح والمصدر مضموم. وأقبل القوم: دخلوا في القبول، وقبلوا: أصابتهم القبول. ابن بزرج: قالوا قبلوها الريح أي أقبلوها الريح، قال الأزهري: وقابلوها الريح بمعناه، فإذا قالوا استقبلوها الريح فإن أكثر كلامهم استقبلوا بها الريح. والقبول: الحسن والشارة، وهو القبول، بضم القاف أيضا، لم يحكها إلا ابن الأعرابي وإنما المعروف القبول، بالفتح، وقول أيوب بن عيابة:

ولا من عليه قبول يرى، ... وآخر ليس عليه قبول

معناه لا يستوي من له رواء وحياء ومروءة ومن ليس له شيء من ذلك. والقبول: أن تقبل العفو والعافية وغير ذلك، وهو اسم للمصدر وأميت الفعل منه. ويقال: اقتبل أمره إذا استأنفه. وفي حديث الحج:

لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي

أي لو عن لي هذا الرأي الذي رأيته أخيرا وأمرتكم به في أول أمري لما سقت الهدي معي وقلدته وأشعرته، فإنه إذا فعل ذلك لا يحل حتى ينحره ولا ينحر إلا يوم النحر فلا يصح له فسخ الحج بعمرة، ومن لم يكن معه هدي لا يلتزم هذا ويجوز له فسخ الحج، وإنما أراد بهذا القول تطييب قلوب أصحابه لأنه كان يشق عليهم أن يحلوا وهو محرم، فقال لهم ذلك لئلا يجدوا في أنفسهم وليعلموا أن الأفضل لهم قبول ما دعاهم إليه، وأنه لولا الهدي لفعله. ورجل مقتبل الشباب أي مستقبل الشباب إذا لم ير عليه أثر كبر، وقال أبو كبير:

ولرب من طأطأته بحفيرة، ... كالرمح، مقتبل الشباب محبر

الفراء: اقتبل الرجل إذا كاس بعد حماقة. ويقال: انزل بقبل هذا الجبل أي بسفحه. ووقع السهم بقبل هذا وبدبره، وكان ذلك في قبل من شبابه، وكان ذلك في قبل الشتاء وفي قبل الصيف

لسان العرب · الجزء ١١ · الصفحة ٥٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لسان العربج ١١ · ص ٥٤٥