البرق وانظرا إلى ما يفري السنى، وفريه عمله؛ وكذلك قوله:
خليلي، هبا عللاني وانظرا ... إلى البرق ما يفري سنى وتبسما
وتعلل بالأمر واعتل: تشاغل؛ قال:
فاستقبلت ليلة خمس حنان، ... تعتل فيه برجيع العيدان
أي أنها تشاغل بالرجيع الذي هو الجرة تخرجها وتمضغها. وعلله بطعام وحديث ونحوهما: شغله بهما؛ يقال: فلان يعلل نفسه بتعلة. وتعلل به أي تلهى به وتجزأ، وعللت المرأة صبيها بشيء من المرق ونحو ليجزأ به عن اللبن؛ قال جرير:
تعلل، وهي ساغبة، بنيها ... بأنفاس من الشبم القراح
يروى أن جريرا لما أنشد عبد الملك بن مروان هذا البيت قال له: لا أروى الله عيمتها وتعلة الصبي أي ما يعلل به ليسكت. وفي حديث
أبي حثمة يصف التمر: تعلة الصبي وقرى الضيف.
والتعلة والعلالة: ما يتعلل به. وفي الحديث
: أنه أتي بعلالة الشاة فأكل منها
، أي بقية لحمها. والعلل أيضا: جمع العلول، وهو ما يعلل به المريض من الطعام الخفيف، فإذا قوي أكله فهو الغلل جمع الغلول. ويقال لبقية اللبن في الضرع وبقية قوة الشيخ: علالة، وقيل: علالة الشاة ما يتعلل به شيئا بعد شيء من العلل الشرب بعد الشرب؛ ومنه حديث
عقيل بن أبي طالب: قالوا فيه بقية من علالة
أي بقية من قوة الشيخ. والعلالة والعراكة والدلاكة: ما حلبت قبل الفيقة الأولى وقبل أن تجتمع الفيقة الثانية؛ عن ابن الأعرابي. ويقال لأول جري الفرس: بداهته، وللذي يكون بعده: علالته؛ قال الأعشى:
إلا بداهة، أو علالة ... سابح نهد الجزاره
والعلالة: بقية اللبن وغيره. حتى إنهم ليقولون لبقية جري الفرس علالة، ولبقية السير علالة. ويقال: تعاللت نفسي وتلومتها أي استزدتها. وتعاللت الناقة إذا استخرجت ما عندها من السير؛ وقال:
وقد تعاللت ذميل العنس
وقيل: العلالة اللبن بعد حلب الدرة تنزله الناقة؛ قال:
أحمل أمي وهي الحماله، ... ترضعني الدرة والعلاله،
ولا يجازى والد فعاله
وقيل: العلالة أن تحلب الناقة أول النهار وآخره، وتحلب وسط النهار فتلك الوسطى هي العلالة، وقد تدعى كلهن علالة. وقد عاللت الناقة، والاسم العلال. وعاللت الناقة علالا: حلبتها صباحا ومساء ونصف النهار. قال أبو منصور: العلال الحلب بعد الحلب قبل استيجاب الضرع للحلب بكثرة اللبن، وقال بعض الأعراب:
العنز تعلم أني لا أكرمها ... عن العلال، ولا عن قدر أضيافي