صاحبه عن التورط في المهالك أي يحبسه، وقيل: العقل هو التمييز الذي به يتميز الإنسان من سائر الحيوان، ويقال: لفلان قلب عقول، ولسان سؤول، وقلب عقول فهم؛ وعقل الشيء يعقله عقلا: فهمه. ويقال أعقلت فلانا أي ألفيته عاقلا. وعقلته أي صيرته عاقلا. وتعقل: تكلف العقل كما يقال تحلم وتكيس. وتعاقل: أظهر أنه عاقل فهم وليس بذاك. وفي حديث
الزبرقان: أحب صبياننا إلينا الأبله العقول
؛ قال ابن الأثير: هو الذي يظن به الحمق فإذا فتش وجد عاقلا، والعقول فعول منه للمبالغة. وعقل الدواء بطنه يعقله ويعقله عقلا: أمسكه، وقيل: أمسكه بعد استطلاقه، واسم الدواء العقول. ابن الأعرابي: يقال عقل بطنه واعتقل، ويقال: أعطني عقولا، فيعطيه ما يمسك بطنه. ابن شميل: إذا استطلق بطن الإنسان ثم استمسك فقد عقل بطنه، وقد عقل الدواء بطنه سواء. واعتقل لسانه «2»: امتسك. الأصمعي: مرض فلان فاعتقل لسانه إذا لم يقدر على الكلام؛ قال ذو الرمة:
ومعتقل اللسان بغير خبل، ... يميد كأنه رجل أميم
واعتقل: حبس. وعقله عن حاجته يعقله وعقله وتعقله واعتقله: حبسه. وعقل البعير يعقله عقلا وعقله واعتقله: ثنى وظيفه مع ذراعه وشدهما جميعا في وسط الذراع، وكذلك الناقة، وذلك الحبل هو العقال، والجمع عقل. وعقلت الإبل من العقل، شدد للكثرة؛ وقال بقيلة «3» الأكبر وكنيته أبو المنهال:
يعقلهن جعد شيظمي، ... وبئس معقل الذود الظؤار
وفي الحديث:
القرآن كالإبل المعقلة
أي المشدودة بالعقال، والتشديد فيه للتكثير؛ وفي حديث
عمر: كتب إليه أبيات في صحيفة، منها:
فما قلص وجدن معقلات ... قفا سلع، بمختلف التجار «4».
يعني نساء معقلات لأزواجهن كما تعقل النوق عند الضراب؛ ومن الأبيات أيضا:
يعقلهن جعدة من سليم
أراد أنه يتعرض لهن فكنى بالعقل عن الجماع أي أن أزواجهن يعقلونهن وهو يعقلهن أيضا، كأن البدء للأزواج والإعادة له، وقد يعقل العرقوبان. والعقال: الرباط الذي يعقل به، وجمعه عقل. قال أبو سعيد: ويقال عقل فلان فلانا وعكله إذا أقامه على إحدى رجليه، وهو معقول منذ اليوم، وكل عقل رفع. والعقل في العروض: إسقاط الياء «5» من مفاعيلن بعد إسكانها في مفاعلتن فيصير مفاعلن؛ وبيته: