تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومكان ظليل: ذو ظل، وقيل الدائم الظل قد دامت ظلالته. وقولهم: ظل ظليل يكون من هذا، وقد يكون على المبالغة كقولهم شعر شاعر. وفي التنزيل العزيز: وندخلهم ظلا ظليلا

؛ وقول أحيحة بن الجلاح يصف النخل:

هي الظل في الحر حق الظليل، ... والمنظر الأحسن الأجمل

قال ابن سيده: المعنى عندي هي الشيء الظليل، فوضع المصدر موضع الاسم. وقوله عز وجل: وظللنا عليكم الغمام

؛ قيل: سخر الله لهم السحاب يظلهم حتى خرجوا إلى الأرض المقدسة وأنزل عليهم المن والسلوى، والاسم الظلالة. أبو زيد: يقال كان ذلك في ظل الشتاء أي في أول ما جاء الشتاء. وفعل ذلك في ظل القيظ أي في شدة الحر؛ وأنشد الأصمعي:

غلسته قبل القطا وفرطه، ... في ظل أجاج المقيظ مغبطه «1»

. وقولهم: مر بنا كأنه ظل ذئب أي مر بنا سريعا كسرعة الذئب. وظل الشيء: كنه. وظل السحاب: ما وارى الشمس منه، وظله سواده. والشمس مستظلة أي هي في السحاب. وكل شيء أظلك فهو ظلة. ويقال: ظل وظلال وظلة وظلل مثل قلة وقلل. وفي التنزيل العزيز: ألم تر إلى ربك كيف مد الظل

. وظل كل شيء: شخصه لمكان سواده. وأظلني الشيء: غشيني، والاسم منه الظل؛ وبه فسر ثعلب قوله تعالى: إلى ظل ذي ثلاث شعب

، قال: معناه أن النار غشيتهم ليس كظل الدنيا. والظلة: الغاشية، والظلة: البرطلة. وفي التهذيب: والمظلة البرطلة، قال: والظلة والمظلة سواء، وهو ما يستظل به من الشمس. والظلة: الشيء يستتر به من الحر والبرد، وهي كالصفة. والظلة: الصيحة. والظلة، بالضم: كهيئة الصفة، وقرئ:

في ظلل على الأرائك متكئون

، وفي التنزيل العزيز: فأخذهم عذاب يوم الظلة

؛ والجمع ظلل وظلال. والظلة: ما سترك من فوق، وقيل في عذاب يوم «2» الظلة، قيل: يوم الصفة، وقيل له يوم الظلة لأن الله تعالى بعث غمامة حارة فأطبقت عليهم وهلكوا تحتها. وكل ما أطبق عليك فهو ظلة، وكذلك كل ما أظلك. الجوهري: عذاب يوم الظلة قالوا غيم تحته سموم؛ وقوله عز وجل: لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل

؛ قال ابن الأعرابي: هي ظلل لمن تحتهم وهي أرض لهم، وذلك أن جهنم أدراك وأطباق، فبساط هذه ظلة لمن تحته، ثم هلم جرا حتى ينتهوا إلى القعر. وفي الحديث:

أنه ذكر فتنا كأنها الظلل

؛ قال: هي كل ما أظلك، واحدتها ظلة، أراد كأنها الجبال أو السحب؛ قال الكميت:

فكيف تقول العنكبوت وبيتها، ... إذا ما علت موجا من البحر كالظلل؟

وظلال البحر: أمواجه لأنها ترفع فتظل السفينة ومن فيها، ومنه عذاب يوم الظلة، وهي سحابة أظلتهم فلجؤوا إلى ظلها من شدة الحر فأطبقت

لسان العرب · الجزء ١١ · الصفحة ٤١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لسان العربج ١١ · ص ٤١٧