تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي أمرك الذي أنت فيه من طول السفر ومكابدة السير، ويروى: قد طال طيلك؛ وأنشد ابن بري:

أما تعرف الأطلال قد طال طيلها

والطوال: مدى الدهر؛ يقال: لا آتيك طوال الدهر. والطول والطائل والطائلة: الفضل والقدرة والغنى والسعة والعلو؛ قال أبو ذؤيب:

ويأشبني فيها الذين يلونها، ... ولو علموا لم يأشبوني بطائل

وأنشد ثعلب في صفة ذئب:

وإن أغار فلم يحلل بطائلة، ... في ليلة من جمير ساور الفطما «1»

كذا أنشده جمير على لفظ التصغير، وقد تطول عليهم. وفي التنزيل العزيز: ومن لم يستطع منكم طولا

(الآية)؛ قال الزجاج: معناه من لم يقدر منكم على مهر الحرة، قال: والطول القدرة على المهر. وقوله عز وجل: ذي الطول لا إله إلا هو

؛ أي ذي القدرة، وقيل: الطول الغنى، والطول الفضل، يقال: لفلان على فلان طول أي فضل. ويقال: إنه ليتطول على الناس بفضله وخيره. والطول، بالفتح: المن، يقال منه: طال عليه وتطول عليه إذا امتن عليه. وفي الحديث:

اللهم بك أحاول وبك أطاول

، مفاعلة من الطول، بالفتح، وهو الفضل والعلو على الأعداء؛ ومنه الحديث:

تطاول عليهم الرب بفضله

أي تطول، وهو من باب طارقت النعل في إطلاقها على الواحد؛ ومنه الحديث:

قال لأزواجه أولكن لحوقا بي أطولكن يدا، فاجتمعن يتطاولن فطالتهن سودة فماتت زينب أولهن

؛ أراد أمدكن يدا بالعطاء من الطول فظننه من الطول، وكانت زينب تعمل بيدها وتتصدق؛ قال أبو منصور: والتطول عند العرب محمود يوضع موضع المحاسن، والتطاول مذموم، وكذلك الاستطالة يوضعان موضع التكبر. ابن سيده: التطاول والاستطالة التفضل ورفع النفس، واشتقاق الطائل من الطول. ويقال للشيء الخسيس الدون: ما هو بطائل الذكر والأنثى في ذلك سواء؛ وأنشد:

لقد كلفوني خطة غير طائل

الجوهري: هذا أمر لا طائل فيه إذا لم يكن فيه غناء ومزية، يقال ذلك في التذكير والتأنيث. ولم يحل منه بطائل: لا يتكلم به إلا في الجحد. وفي الحديث:

أنه ذكر رجلا من أصحابه قبض فكفن في كفن غير طائل

أي غير رفيع ولا نفيس، وأصل الطائل النفع والفائدة. وفي حديث

ابن مسعود في قتل أبي جهل: ضربته بسيف غير طائل

أي غير ماض ولا قاطع كأنه كان سيفا دونا بين السيوف. والطوائل: الأوتار والذحول، واحدتها طائلة؛ يقال: فلان يطلب بني فلان بطائلة أي بوتر كأن له فيهم ثأرا فهو يطلبه بدم قتيله. وبينهم طائلة أي عداوة وترة؛ وقول ذي الرمة يصف ناقته:

موارة الضبع مثل الحيد حاركها، ... كأنها طالة في دفها بلق

قال: الطالة الأتان؛ قال أبو منصور: ولا أعرفه فلينظر في شعر ذي الرمة.

لسان العرب · الجزء ١١ · الصفحة ٤١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لسان العربج ١١ · ص ٤١٤