قال ابن سيده: هكذا قاله الراعي بالوقص، وهو حذف التاء من متفاعلن، فكرهت الرواة ذلك وروته: ولما أتيت، على الكمال. والتضلال: كالتضليل. وضل فلان عن القصد إذا جار. ووقع في وادي تضلل وتضلل أي الباطل. قال الجوهري: وقع في وادي تضلل مثل تخيب وتهلك، كله لا ينصرف. ويقال للباطل: ضل بتضلال؛ قال عمرو بن شأس الأسدي:
تذكرت ليلى، لات حين ادكارها، ... وقد حني الأضلاع، ضل بتضلال
قال ابن بري: حكاه أبو علي عن أبي زيد ضلا بالنصب؛ قال ومثله للعجاج:
ينشد أجمالا، وما من أجمال ... يبغين إلا ضلة بتضلال
والضلضلة: الضلال. وأرض مضلة ومضلة: يضل فيها ولا يهتدى فيها للطريق. وفلان يلومني ضلة إذا لم يوفق للرشاد في عذله. وفتنة مضلة: تضل الناس، وكذلك طريق مضل. الأصمعي: المضل والمضل الأرض المتيهة. غيره: أرض مضل تضل الناس فيها، والمجهل كذلك. يقال: أخذت أرضا مضلة ومضلة، وأخذت أرضا مجهلا مضلا؛ وأنشد:
ألا طرقت صحبي عميرة إنها، ... لنا بالمروراة المضل، طروق
وقال بعضهم: أرض مضلة ومزلة، وهو اسم، ولو كان نعتا كان بغير الهاء. ويقال: فلاة مضلة وخرق مضلة، الذكر والأنثى والجمع سواء، كما قالوا الولد مبخلة؛ وقيل: أرض مضلة ومضلة وأرضون مضلات ومضلات. أبو زيد: أرض متيهة ومضلة ومزلة من الزلق. ابن السكيت: قولهم أضل الله ضلالك أي ضل عنك فذهب فلا تضل. قال: وقولهم مل ملالك أي ذهب عنك حتى لا تمل. ورجل ضليل: كثير الضلال. ومضلل: لا يوفق لخير أي ضال جدا، وقيل: صاحب غوايات وبطالات وهو الكثير التتبع للضلال. والضليل: الذي لا يقلع عن الضلالة، وكان امرؤ القيس يسمى الملك الضليل والمضلل. وفي حديث
علي وقد سئل عن أشعر الشعراء فقال: إن كان ولا بد فالملك الضليل
، يعني إمرأ القيس، كان يلقب به. والضليل، بوزن القنديل: المبالغ في الضلال والكثير التتبع له. والأضلولة: الضلال؛ قال كعب بن زهير:
كانت مواعيد عرقوب لها مثلا، ... وما مواعيدها إلا الأضاليل
وفلان صاحب أضاليل، واحدتها أضلولة؛ قال الكميت:
وسؤال الظباء عن ذي غد الأمر ... أضاليل من فنون الضلال
الفراء: الضلة، بالضم، الحذاقة بالدلالة في السفر. والضلة: الغيبوبة في خير أو شر. والضلة: الضلال. وقال ابن الأعرابي: أضلني أمر كذا وكذا أي لم أقدر عليه، وأنشد:
إني، إذا خلة تضيفني ... يريد مالي، أضلني عللي
أي فارقتني فلم أقدر عليها. ويقال للدليل الحاذق