تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مشمولون. وغدير مشمول: نسجته ريح الشمال أي ضربته فبرد ماؤه وصفا؛ ومنه قول أبي كبير:

ودقها لم يشمل

وقول الآخر:

وكل قضاء في الهيجاء تحسبها ... نهيا بقاع، زهته الريح مشمولا

وفي قصيد كعب بن زهير:

صاف بأبطح أضحى وهو مشمول

أي ماء ضربته الشمال. ومنه: خمر مشمولة باردة. وشمل الخمر: عرضها للشمال فبردت، ولذلك قيل في الخمر مشمولة، وكذلك قيل خمر منحوسة أي عرضت للنحس وهو البرد؛ قال

كأن مدامة في يوم نحس

ومنه قوله تعالى: في أيام نحسات؛ وقول أبي وجزة:

مشمولة الأنس مجنوب مواعدها، ... من الهجان الجمال الشطب والقصب «1»

. قال ابن السكيت وفي رواية:

مجنوبة الأنس مشمول مواعدها

ومعناه: أنسها محمود لأن الجنوب مع المطر فهي تشتهى للخصب؛ وقوله مشمول مواعدها أي ليست مواعدها بمحمودة، وفسره ابن الأعرابي فقال: يذهب أنسها مع الشمال وتذهب مواعدها مع الجنوب؛ وقالت ليلى الأخيلية:

حباك به ابن عم الصدق، لما ... رآك محارفا ضمن الشمال

تقول: لما رآك لا عنان في يدك حباك بفرس، والعنان يكون في الشمال، تقول كأنك زمن الشمال إذ لا عنان فيه. ويقال: به شمل «2» من جنون أي به فزع كالجنون؛ وأنشد:

حملت به في ليلة مشمولة

أي فزعة؛ وقال آخر:

فما بي من طيف، على أن طيرة، ... إذا خفت ضيما، تعتريني كالشمل

قال: كالشمل كالجنون من الفزع. والنار مشمولة إذا هبت عليها ريح الشمال. والشمال: كيس يجعل على ضرع الشاة، وشملها يشملها شملا: شده عليها. والشمال: شبه مخلاة يغشى

بها ضرع الشاة إذا ثقل، وخص بعضهم به ضرع العنز، وكذلك النخلة إذا شدت أعذاقها بقطع الأكسية لئلا تنفض؛ تقول منه: شمل الشاة يشملها شملا ويشملها؛ الكسر عن اللحياني، علق عليها الشمال وشده في ضرع الشاة، وقيل: شمل الناقة علق عليها شمالا، وأشملها جعل لها شمالا أو اتخذه لها. والشمال: سمة في ضرع الشاة. وشملهم أمر أي غشيهم. واشتمل بثوبه إذا تلفف. وشملهم الأمر يشملهم شملا وشمولا وشملهم يشملهم شملا وشملا وشمولا: عمهم؛ قال ابن قيس الرقيات:

لسان العرب · الجزء ١١ · الصفحة ٣٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لسان العربج ١١ · ص ٣٦٧