فيحقب أي يحتبس بوله، وهو الزوار أيضا. والشكال أيضا: وثاق بين الحقب والبطان، وكذلك الوثاق بين اليد والرجل. وشكلت عن البعير إذا شددت شكاله بين التصدير والحقب، أشكل شكلا. والمشكول من العروض: ما حذف ثانيه وسابعه نحو حذفك ألف فاعلاتن والنون منها، سمي بذلك لأنك حذفت من طرفه الآخر ومن أوله فصار بمنزلة الدابة الذي شكلت يده ورجله. والمشاكل من الأمور: ما وافق فاعله ونظيره. ويقال: شكلت الطير وشكلت الدابة. والأشكال: حلي يشاكل بعضه بعضا يقرط به النساء؛ قال ذو الرمة:
سمعت من صلاصل الأشكال ... أدبا على لباتها الحوالي،
هز السنى في ليلة الشمال
وشكلت المرأة «1» شعرها: ضفرت خصلتين من مقدم رأسها عن يمين وعن شمال ثم شدت بها سائر ذوائبها. والشكال في الخيل: أن تكون ثلاث قوائم منه محجلة والواحدة مطلقة؛ شبه بالشكال وهو العقال، وإنما أخذ هذا من الشكال الذي تشكل به الخيل، شبه به لأن الشكال إنما يكون في ثلاث قوائم، وقيل: هو أن تكون الثلاث مطلقة والواحدة محجلة، ولا يكون الشكال إلا في الرجل ولا يكون في اليد، والفرس مشكول، وهو يكره. وفي الحديث:
أن النبي، صلى الله عليه وسلم، كره الشكال في الخيل
؛ وهو أن تكون ثلاث قوائم محجلة وواحدة مطلقة تشبيها بالشكال الذي تشكل به الخيل لأنه يكون في ثلاث قوائم غالبا، وقيل: هو أن تكون الواحدة محجلة والثلاث مطلقة، وقيل: هو أن تكون إحدى يديه وإحدى رجليه من خلاف محجلتين، وإنما كرهه لأنه كالمشكول صورة تفاؤلا، قال: ويمكن أن يكون جرب ذلك الجنس فلم يكن فيه نجابة، وقيل: إذا كان مع ذلك أغر زالت الكراهة لزوال شبه الشكال. ابن الأعرابي: الشكال أن يكون البياض في رجليه وفي إحدى يديه. وفرس مشكول: ذو شكال. قال أبو منصور: وقد روى
أبو قتادة عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: خير الخيل الأدهم الأقرح المحجل الثلاث طلق اليمنى أو كميت مثله
؛ قال الأزهري: والأقرح الذي غرته صغيرة بين عينيه، وقوله طلق اليمنى ليس فيها من البياض شيء، والمحجل الثلاث التي فيها بياض. وقال أبو عبيدة: الشكال أن يكون بياض التحجيل في رجل واحدة ويد من خلاف قل البياض أو كثر، وهو فرس مشكول. ابن الأعرابي: الشاكل البياض الذي بين الصدغ والأذن. وحكي عن بعض التابعين:
أنه أوصى رجلا في طهارته فقال تفقد المنشلة والمغفلة والروم والفنيكين والشاكل والشجر.
وورد في الحديث أيضا:
تفقدوا في الطهور الشاكلة والمغفلة والمنشلة
؛ المغفلة: العنفقة نفسها، والمنشلة: ما تحت حلقة الخاتم من الإصبع، والروم: شحمة الأذن، والشاكل: ما بين العذار والأذن من البياض. وشاكلة الشيء: جانبه؛ قال ابن مقبل:
وعمدا تصدت، يوم شاكلة الحمى، ... لتنكأ قلبا قد صحا وتنكرا