فبات بجمع ثم آب إلى منى، ... فأصبح رأدا يبتغي المزج بالسحل
فجاء بمزج لم ير الناس مثله، ... هو الضحك إلا أنه عمل النحل
قوله: يبتغي المزج بالسحل أي النقد، وضع المصدر موضع الاسم. والسحل: الضرب بالسياط يكشط الجلد. وسحله مائة سوط سحلا: ضربه فقشر جلده. وقال ابن الأعرابي: سحله بالسوط ضربه، فعداه بالباء؛ وقوله:
مثل انسحال الورق انسحالها
يعني أن يحك بعضها ببعض. وانسحلت الدراهم إذا املاست. وسحلت الدراهم: صببتها كأنك حككت بعضها ببعض. وسحلت الشيء: سحقته. وسحل الشيء: برده. والمسحل: المبرد. والسحالة: ما سقط من الذهب والفضة ونحوهما إذا بردا. وهو من سحالتهم أي خشارتهم؛ عن ابن الأعرابي. وسحالة البر والشعير: قشرهما إذا جردا منه، وكذلك غيرهما من الحبوب كالأرز والدخن. قال الأزهري: وما تحات من الأرز والذرة إذا دق شبه النخالة فهي أيضا سحالة، وكل ما سحل من شيء فما سقط منه سحالة. الليث: السحل نحتك الخشبة بالمسحل وهو المبرد. والسحالة: ما تحات من الحديد وبرد من الموازين. وانسحال الناقة: إسراعها في سيرها. وسحلت العين تسحل سحلا وسحولا: صبت الدمع. وباتت السماء تسحل ليلتها أي تصب الماء. وسحل البغل والحمار يسحل ويسحل سحيلا وسحالا: نهق. والمسحل: الحمار الوحشي، وهو صفة غالبة، وسحيله أشد نهيقه. والسحيل والسحال، بالضم: الصوت الذي يدور في صدر الحمار. قال الجوهري: وقد سحل يسحل، بالكسر، ومنه قيل لعير الفلاة مسحل. والمسحل: اللجام، وقيل فأس اللجام. والمسحلان: حلقتان إحداهما مدخلة في الأخرى على طرفي شكيم اللجام وهي الحديدة التي تحت الجحفلة السفلى؛ قال رؤبة:
لولا شكيم المسحلين اندقا
والجمع المساحل؛ ومنه قول الأعشى:
صددت عن الأعداء يوم عباعب، ... صدود المذاكي أفرعتها المساحل
وقال ابن شميل: مسحل اللجام الحديدة التي تحت الحنك، قال: والفأس الحديدة القائمة في الشكيمة، والشكيمة الحديدة المعترضة في الفم. وفي الحديث:
أن الله عز وجل قال لأيوب، على نبينا وعليه الصلاة والسلام: لا ينبغي لأحد أن يخاصمني إلا من يجعل الزيار في فم الأسد والسحال في فم العنقاء
؛ السحال والمسحل واحد، كما تقول منطق ونطاق ومئزر وإزار، وهي الحديدة التي تكون على طرفي شكيم اللجام، وقيل: هي الحديدة التي تجعل في فم الفرس ليخضع، ويروى بالشين المعجمة والكاف، وهو مذكور في موضعه. قال ابن سيده: والمسحلان جانبا اللحية، وقيل: هما أسفلا العذارين إلى مقدم اللحية، وقيل: هو الصدغ، يقال شاب مسحلاه؛ قال الأزهري: والمسحل موضع العذار في قول جندل