نجم ثم فرخ وقصب ثم أعصف ثم أسبل ثم سنبل ثم أحب وألب ثم أسفى ثم أفرك ثم أحصد. وفي الحديث:
نهى عن بيع الحب حتى يفرك
أي يشتد وينتهي. يقال: أفرك الزرع إذا بلغ أن يفرك باليد، وفركته وهو مفروك وفريك، ومن رواه بفتح الراء فمعناه حتى يخرج من قشره. وثوب مفروك بالزعفران وغيره: صبغ به صبغا شديدا. والفرك، بالتحريك: استرخاء أصل الأذن. يقال: أذن فركاء وفركة، وقيل: الفركاء التي فيها رخاوة وهي أشد أصلا من الخذواء، وقد فركت فيهما فركا. والانفراك: استرخاء المنكب. وانفرك المنكب: زالت وابلته من العضد عن صدفة الكتف، فإن كان ذلك في وابلة الفخذ والورك قيل حرق. الليث: إذا زالت الوابلة من العضد عن صدفة الكتف فاسترخى المنكب قيل: قد انفرك منكبه وانفركت وابلته، وإن كان ذلك في وابلة الفخذ والورك لا يقال انفرك، ولكن يقال حرق فهو محروق. النضر: بعير مفروك وهو الأفك الذي ينخرم منكبه، وتنفك العصبة التي في جوف الأخرم. وتفرك المخنث في كلامه ومشيته: تكسر. والفرك، بالكسر: البغضة عامة، وقيل: الفرك بغضة الرجل لامرأته أو بغضة امرأته له، وهو أشهر؛ وقد فركته تفركه فركا وفركا وفروكا: أبغضته. وحكى اللحياني: فركته تفركه فروكا وليس بمعروف، ويقال للرجل أيضا: فركها فركا وفركا أي أبغضها؛ قال رؤبة:
فعف عن اسرارها بعد الغسق، ... ولم يضعها بين فرك وعشق
وامرأة فارك وفروك؛ قال القطامي:
لها روضة في القلب لم يرع مثلها ... فروك، ولا المستعبرات الصلائف
وجمعها فوارك. ورجل مفرك: لا يحظى عند النساء، وفي التهذيب: تبغضه النساء، وكان امرؤ القيس مفركا. وامرأة مفركة: لا تحظى عند الرجال؛ أنشد ابن الأعرابي:
مفركة أزرى بها عند زوجها، ... ولو لوطته هيبان مخالف
أي مخالف عن الجودة، يقول: لو لطخته بالطيب ما كانت إلا مفركة لسوء مخبرتها، كأنه يقول: أزرى بها عند زوجها منظر هيبان يهاب ويفزع من دنا منه أي أن منظر هذه المرأة شيء يتحامى فهو يفزع، ويروى عند أهلها، وقيل: إنما الهيبان المخالف هنا ابنه منها إذا نظر إلى ولده منها أبغضها ولو لطخته بالطيب. وفي حديث
ابن مسعود: أن رجلا أتاه فقاله له: إني تزوجت امرأة شابة أخاف أن تفركني فقال عبد الله: إن الحب من الله والفرك [الفرك] من الشيطان، فإذا دخلت عليك فصل ركعتين ثم ادع بكذا وكذا
؛ قال أبو عبيد: الفرك والفرك أن تبغض المرأة زوجها، قال: وهذا حرف مخصوص به المرأة والزوج، قال: ولم أسمع هذا الحرف في غير الزوجين. وفي الحديث:
لا يفرك مؤمن مؤمنة
أي لا يبغضها كأنه حث على حسن العشرة والصحبة؛ وقال ذو الرمة يصف إبلا:
إذا الليل عن نشز تجلى، رمينه ... بأمثال أبصار النساء الفوارك
يصف إبلا شبهها بالنساء الفوارك، لأنهن يطمحن إلى الرجال ولسن بقاصرات الطرف على الأزواج، يقول: فهذه الإبل تصبح وقد سرت ليلها كله