قال: البركة جنس من برود اليمن، وكذلك المراجل. والبركة: الحمالة ورجالها الذين يسعون فيها؛ قال:
لقد كان في ليلى عطاء لبركة، ... أناخت بكم ترجو الرغائب والرفدا
ليلى هنا ثلثمائة من الإبل كما سموا المائة هندا، ويقال للجماعة يتحملون حمالة بركة وجمة؛ ويقال: أبركت الناقة فبركت بروكا. والتبراك: البروك؛ قال جرير:
لقد قرحت نغانغ ركبتيها ... من التبراك، ليس من الصلاة
وتبراك، بكسر التاء: موضع بحذاء تعشار؛ قال مرار بن منقذ:
أعرفت الدار أم أنكرتها، ... بين تبراك فشسي عبقر؟
والبركة: كالحوض، والجمع البرك؛ يقال: سميت بذلك لإقامة الماء فيها. ابن سيده: والبركة مستنقع الماء. والبركة: شبه حوض يحفر في الأرض لا يجعل له أعضاد فوق صعيد الأرض، وهو البرك أيضا؛ وأنشد:
وأنت التي كلفتني البرك شاتيا ... وأوردتنيه، فانظري، أي مورد
ابن الأعرابي البركة تطفح مثل الزلف، والزلف وجه المرآة. قال أبو منصور: ورأيت العرب يسمون الصهاريج التي سويت بالآجر وضرجت بالنورة في طريق مكة ومناهلها بركا، واحدتها بركة، قال: ورب بركة تكون ألف ذراع وأقل وأكثر، وأما الحياض التي تسوى لماء السماء ولا تطوى بالآجر فهي الأصناع، واحدها صنع، والبركة: الحلبة من حلب الغداة؛ قال ابن سيده: وهي البركة، ولا أحقها، ويسمون الشاة الحلوبة: بركة. والبروك من النساء: التي تتزوج ولها ولد كبير بالغ. والبراك: ضرب من السمك بحري سود المناقير. والبركة، بالضم: طائر من طير الماء أبيض، والجمع برك وأبراك وبركان، قال: وعندي أن أبراكا وبركانا جمع الجمع. والبرك أيضا: الضفادع؛ وقد فسر به بعضهم قول زهير يصف قطاة فرت من صقر إلى ماء ظاهر على وجه الأرض:
حتى استغاثت بماء لا رشاء له ... من الأباطح، في حافاته البرك
والبركان: ضرب من دق الشجر، واحدته بركانة؛ قال الراعي:
حتى غدا حرضا طلى فرائصه، ... يرعى شقائق من علقى وبركان
وقيل: هو ما كان من الحمض وسائر الشجر لا يطول ساقه. والبركان: من دق النبت وهو الحمض؛ قال الأخطل وأنشد بيت الراعي وذكر أن صدره:
حتى غدا حرضا هطلى فرائصه
والهطلى: واحده هطل، وهو الذي يمشي رويدا. وواحد البركان بركانة، وقيل: البركان نبت ينبت قليلا بنجد في الرمل ظاهرا على الأرض، له عروق دقاق حسن النبات وهو من خير الحمض؛ قال:
بحيث التقى البركان والحاذ والغضا ... ببئشة، وارفضت تلاعا صدورها
وفي رواية: وارفضت هراعا، وقيل: البركان ضرب من شجر الرمل؛ وأنشد بيت الراعي: