تكسيرهم إياه على أفعل فهو الغالب على هذا البناء من المؤنث، وأما تكسيرهم له على فعول فلتكسيرهم إياه على أفعل، إذ كانا يعتقبان على باب فعل. وقال الأزهري: العناق الأنثى من أولاد المعزى إذا أتت عليها سنة، وجمعها عنوق، وهذا جمع نادر، وتقول في العدد الأقل: ثلاث أعنق وأربع أعنق؛ قال الفرزدق:
دعدع بأعنقك القوائم، إنني ... في باذخ، يا ابن المراغة، عال
وقال أوس بن حجر في الجمع الكثير:
يصوع عنوقها أحوى زنيم، ... له ظأب كما صخب الغريم
وفي حديث الضحية:
عندي عناق جذعة
؛ هي الأنثى من أولاد المعز ما لم يتم له سنة. وفي حديث
أبي بكر، رضي الله عنه: لو منعوني عناقا مما كانوا يؤدونه إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لقاتلتهم عليه
؛ قال ابن الأثير: فيه دليل على وجوب الصدقة في السخال وأن واحدة منها تجزئ عن الواجب في الأربعين منها إذا كانت كلها سخالا ولا يكلف صاحبها مسنة؛ قال: وهو مذهب الشافعي، وقال أبو حنيفة: لا شيء في السخال، وفيه دليل على أن حول النتاج حول الأمهات، ولو كان يستأنف لها الحول لم يوجد السبيل إلى أخذ العناق. وفي حديث
الشعبي: نحن في العنوق ولم نبلغ النوق
؛ قال ابن سيده: وفي المثل هذه العنوق بعد النوق؛ يقول: مالك العنوق بعد النوق، يضرب للذي يكون على حالة حسنة ثم يركب القبيح من الأمر ويدع حاله الأولى، وينحط من علو إلى سفل؛ قال الأزهري: يضرب مثلا للذي يحط عن مرتبته بعد الرفعة، والمعنى أنه صار يرعى العنوق بعد ما كان يرعى الإبل، وراعي الشاء عند العرب مهين ذليل، وراعي الإبل عزيز شريف؛ وأنشد ابن الأعرابي:
لا أذبح النازي الشبوب، ولا ... أسلخ، يوم المقامة، العنقا
لا آكل الغث في الشتاء، ولا ... أنصح ثوبي إذا هو انخرقا
وأنشد ابن السكيت:
أبوك الذي يكوي أنوف عنوقه ... بأظفاره حتى أنس وأمحقا
وشاة معناق: تلد العنوق؛ قال:
لهفي على شاة أبي السباق ... عتيقة من غنم عتاق،
مرغوسة مأمورة معناق
والعناق: شيء من دواب الأرض كالفهد، وقيل: عناق الأرض دويبة أصفر من الفهد طويلة الظهر تصيد كل شيء حتى الطير؛ قال الأزهري: عناق الأرض دابة فوق الكلب الصيني يصيد كما يصيد الفهد، ويأكل اللحم وهو من السباع؛ يقال: إنه ليس شيء من الدواب يؤبر أي يعقي أثره إذا عدا غيره وغير الأرنب، وجمعه عنوق أيضا، والفرس تسميه سياه كوش، قال: وقد رأيته بالبادية وهو أسود الرأس أبيض سائره. وفي حديث
قتادة: عناق الأرض من الجوارح
؛ هي دابة وحشية أكبر من السنور وأصغر من الكلب. ويقال في المثل: لقي عناق الأرض، وأذني عناق أي داهية؛ يريد أنها من الحيوان الذي يصطاد به إذا علم. والعناق: