عليها شيء من اللحم تسمى عراقا، وإذا جردت من اللحم «2» تسمى عراقا. وفي الحديث:
لو وجد أحدهم عرقا سمينا أو مرماتين.
وفي حديث الأطعمة:
فصارت عرقه
، يعني أن أضلاع السلق قامت في الطبيخ مقام قطع اللحم؛ هكذا جاء في رواية، وفي أخرى بالغين المعجمة والفاء، يريد المرق من الغرف. أبو زيد: وقول الناس ثريدة كثيرة العراق خطأ لأن العراق العظام، ولكن يقال ثريدة كثيرة الوذر؛ وأنشد:
ولا تهدن معروق العظام
قال: ومعروق العظام مثل العراق، وحكى ابن الأعرابي في جمعه عراق، بالكسر، وهو أقيس؛ وأنشد:
يبيت ضيفي في عراق ملس، ... وفي شمول عرضت للنحس
أي ملس من الشحم، والنحس: الريح التي فيها غبرة. وعرق العظم يعرقه عرقا وتعرقه واعترقه: أكل ما عليه. والمعرق: حديدة يبرى بها العراق من العظام. يقال: عرقت ما عليه من اللحم بمعرق أي بشفرة، واستعار بعضهم التعرق في غير الجواهر؛ أنشد ابن الأعرابي في صفة إبل وركب:
يتعرقون خلالهن، وينثني ... منها ومنهم مقطع وجريح
أي يستديمون حتى لا تبقى قوة ولا صبر فذلك خلالهن، وينثني أي يسقط منها ومنهم أي من هذه الإبل. وأعرقه عرقا: أعطاه إياه؛ ورجل معروق، وفي الصحاح: معروق العظام، ومعترق ومعرق قليل اللحم، وكذلك الخد. وفرس معروق ومعترق إذا لم يكن على قصبه لحم، ويستحب من الفرس أن يكون معروق الخدين؛ قال:
قد أشهد الغارة الشعواء، تحملني ... جرداء معروقة اللحيين سرحوب
ويروى: معروقة الجنبين، وإذا عري لحياها من اللحم فهو من علامات عتقها. وفرس معرق إذا كان مضمرا يقال: عرق فرسك تعريقا أي أجره حتى يعرق ويضمر ويذهب رهل لحمه. والعوارق: الأضراس، صفة غالبة. والعوارق: السنون لأنها تعرق الإنسان، وقد عرقته تعرقه وتعرقته؛ وأنشد سيبويه:
إذا بعض السنين تعرقتنا، ... كفى الأيتام فقد أبي اليتيم
أنث لأن بعض السنين سنون كما قالوا ذهبت بعض أصابعه، ومثله كثير. وعرقته الخطوب تعرقه: أخذت منه؛ قال:
أجارتنا، كل امرئ ستصيبه ... حوادث إلا تبتر العظم تعرق
وقوله أنشده ثعلب:
أيام أعرق بي عام المعاصيم
فسره فقال: معناه ذهب بلحمي، وقوله عام المعاصيم، قال: معناه بلغ الوسخ إلى معاصمي وهذا من الجدب، قال ابن سيده: ولا أدري ما هذا التفسير، وزاد الياء في المعاصم ضرورة. والعرق: كل