اتزن واتعد، من الوزن والوعد. والموهبة: الهبة، بكسر الهاء، وجمعها مواهب. وواهبه، فوهبه يهبه ويهبه: كان أكثر هبة منه. والموهبة: العطية. ويقال للشيء إذا كان معدا عند الرجل، مثل الطعام: هو موهب، بفتح الهاء. وأصبح فلان موهبا، بكسر الهاء، أي معدا قادرا. وأوهب لك الشيء: أعده. وأوهب لك الشيء: دام. قال أبو زيد وغيره: أوهب الشيء إذا دام، وأوهب الشيء إذا كان معدا عند الرجل، فهو موهب؛ وأنشد:
عظيم القفا، ضخم الخواصر، أوهبت ... له عجوة مسمونة، وخمير «1»
وأوهب لك الشيء: أمكنك أن تأخذه وتناله؛ عن ابن الأعرابي وحده. قال ولم يقولوا أوهبته لك. والموهبة والموهبة: غدير ماء صغير؛ وقيل: نقرة في الجبل يستنقع فيها الماء. وفي التهذيب: وأما النقرة في الصخرة، فموهبة، بفتح الهاء، جاء نادرا؛ قال:
ولفوك أطيب، إن بذلت لنا، ... من ماء موهبة، على خمر «2»
أي موضوع على خمر، ممزوج بماء. والموهبة: السحابة تقع حيث وقعت، والجمع مواهب. ويقال: هذا واد موهب الحطب أي كثير الحطب. وتقول: هب زيدا منطلقا، بمعنى احسب، يتعدى إلى مفعولين، ولا يستعمل منه ماض ولا مستقبل في هذا المعنى. ابن سيده: وهبني فعلت ذلك أي احسبني واعددني، ولا يقال: هب أني فعلت. ولا يقال في الواجب: وهبتك فعلت ذلك، لأنها كلمة وضعت للأمر؛ قال ابن همام السلولي:
فقلت: أجرني أبا خالد، ... وإلا فهبني امرأ هالكا
قال أبو عبيد: وأنشد المازني:
فكنت كذي داء، وأنت شفاؤه، ... فهبني لدائي، إذ منعت شفائيا
أي احسبني. قال الأصمعي: تقول العرب: هبني ذلك أي احسبني ذلك، واعددني. قال: ولا يقال: هب، ولا يقال في الواجب: قد وهبتك، كما يقال: ذرني ودعني، ولا يقال: وذرتك. وحكى ابن الأعرابي: وهبني الله فداك أي جعلني فداك؛ ووهبت فداك، جعلت فداك. وقد سمت وهبا، ووهيبا، ووهبان، وواهبا، وموهبا. قال سيبويه: جاؤوا به على مفعل، لأنه اسم ليس على الفعل، إذ لو كان على الفعل، لكان مفعلا، وقد يكون ذلك لمكان العلمية، لأن الأعلام مما تغير عن القياس. وأهبان: اسم، وقد ذكر تعليله في موضعه. وواهب: موضع؛ قال بشر بن أبي خازم:
كأنها، بعد عهد العاهدين بها، ... بين الذنوب، وحزمي واهب صحف
وموهب: اسم رجل؛ قال أباق الدبيري:
قد أخذتني نعسة أردن، ... وموهب مبز بها مصن
قال: وهو شاذ، مثل موحد. وقوله مبز أي قوي عليها أي هو صبور على دفع النوم، وإن