وندب جرحه ندبا، وأندب: صلبت ندبته. وجرح نديب: مندوب. وجرح نديب أي ذو ندب؛ وقال ابن أم حزنة يصف طعنة:
فإن قتلته، فلم آله، ... وإن ينج منها، فجرح نديب
وندب ظهره ندبا وندوبة، فهو ندب: صارت فيه ندوب. وأندب بظهره وفي ظهره: غادر فيه ندوبا. وندب الميت أي بكى عليه، وعدد محاسنه، يندبه ندبا؛ والاسم الندبة، بالضم. ابن سيده: وندب الميت بعد موته من غير أن يقيد ببكاء، وهو من الندب للجراح، لأنه احتراق ولذع من الحزن. والندب: أن تدعو النادبة الميت بحسن الثناء في قولها: وا فلاناه وا هناه واسم ذلك الفعل: الندبة، وهو من أبواب النحو؛ كل شيء في ندائه وا فهو من باب الندبة. وفي الحديث:
كل نادبة كاذبة، إلا نادبة سعد
؛ هو من ذلك، وأن تذكر النائحة الميت بأحسن أوصافه وأفعاله. ورجل ندب: خفيف في الحاجة، سريع، ظريف، نجيب؛ وكذلك الفرس، والجمع ندوب وندباء، توهموا فيه فعيلا، فكسروه على فعلاء، ونظيره سمح وسمحاء؛ وقد ندب ندابة، وفرس ندب. الليث: الندب الفرس الماضي، نقيض البليد. والندب: أن يندب إنسان قوما إلى أمر، أو حرب، أو معونة أي يدعوهم إليه، فينتدبون له أي يجيبون ويسارعون. وندب القوم إلى الأمر يندبهم ندبا. دعاهم وحثهم. وانتدبوا إليه: أسرعوا؛ وانتدب القوم من ذوات أنفسهم أيضا، دون أن يندبوا له. الجوهري: ندبه للأمر فانتدب له أي دعاه له فأجاب. وفي الحديث:
انتدب الله لمن يخرج في سبيله
أي أجابه إلى غفرانه. يقال: ندبته فانتدب أي بعثته ودعوته فأجاب. وتقول: رمينا ندبا أي رشقا؛ وارتمى ندبا أو ندبين أي وجها أو وجهين. وندبنا يوم كذا أي يوم انتدابنا للرمي. وتكلم فانتدب له فلان أي عارضه. والندب: الخطر. وأندب نفسه وبنفسه: خاطر بهما؛ قال عروة بن الورد:
أيهلك معتم وزيد، ولم أقم ... على ندب، يوما، ولي نفس مخطر
معتم وزيد: بطنان من بطون العرب، وهما جداه «1». وقال ابن الأعرابي: السبق، والخطر، والندب، والقرع، والوجب: كله الذي يوضع في النضال والرهان، فمن سبق أخذه؛ يقال فيه كله: فعل مشددا إذا أخذه. أبو عمرو: خذ ما استبض، واستضب، وانتدم، وانتدب، ودمع، ودمغ، وأوهف، وأزهف، وتسنى، وفص وإن كان يسيرا. والندب: قبيلة. وندبة، بالفتح: اسم أم خفاف بن ندبة السلمي، وكانت سوداء حبشية. ومندوب: فرس أبي طلحة زيد بن سهل، ركبه سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال فيه:
إن وجدناه لبحرا.
وفي الحديث:
كان له فرس يقال له المندوب
أي المطلوب، وهو من الندب،