فهل دفعت الأقارب، ونفعت النواحب؟
أي البواكي، جمع ناحبة؛ وقال ابن محكان:
زيافة لا تضيع الحي مبركها، ... إذا نعوها لراعي أهلها انتحبا
ويروى: لما نعوها؛ ذكر أنه نحر ناقة كريمة عليه، قد عرف مبركها، كانت تؤتى مرارا فتحلب للضيف والصبي. والنحب: النذر، تقول منه: نحبت أنحب، بالضم؛ قال:
فإني، والهجاء لآل لأم، ... كذات النحب توفي بالنذور
وقد نحب ينحب؛ قال:
يا عمرو يا ابن الأكرمين نسبا، ... قد نحب المجد عليك نحبا
أراد نسبا، فخفف لمكان نحب أي لا يزايلك، فهو لا يقضي ذلك النذر أبدا. والنحب: الخطر العظيم. وناحبه على الأمر: خاطره؛ قال جرير:
بطخفة جالدنا الملوك، وخيلنا، ... عشية بسطام، جرين على نحب
أي على خطر عظيم. ويقال: على نذر. والنحب: المراهنة والفعل كالفعل «3». والنحب: الهمة. والنحب: البرهان. والنحب: الحاجة. والنحب: السعال. الأزهري عن أبي زيد: من أمراض الإبل النحاب، والقحاب، والنحاز، وكل هذا من السعال. وقد نحب البعير ينحب نحابا إذا أخذه السعال. أبو عمرو: النحب النوم؛ والنحب: صوت البكاء؛ والنحب: الطول؛ والنحب: السمن؛ والنحب: الشدة؛ والنحب: القمار، كلها بتسكين الحاء. وروي عن الرياشي: يوم نحب أي طويل. والنحب: الموت. وفي التنزيل العزيز: فمنهم من قضى نحبه
؛ وقيل معناه: قتلوا في سبيل الله، فأدركوا ما تمنوا، فذلك قضاء النحب. وقال الزجاج والفراء: فمنهم من قضى نحبه أي أجله. والنحب: المدة والوقت. يقال قضى فلان نحبه إذا مات. وروى
الأزهري عن محمد بن إسحاق في قوله: فمنهم من قضى نحبه
، قال: فرغ من عمله، ورجع إلى ربه؛ هذا لمن استشهد يوم أحد، ومنهم من ينتظر ما وعده الله تعالى من نصره، أو الشهادة، على ما مضى عليه أصحابه
؛ وقيل: فمنهم من قضى نحبه أي قضى نذره، كأنه ألزم نفسه أن يموت، فوفى به. ويقال: تناحب القوم إذا تواعدوا للقتال أي وقت، وفي غير القتال أيضا. وفي الحديث:
طلحة ممن قضى نحبه
؛ النحب: النذر، كأنه ألزم نفسه أن يصدق الأعداء في الحرب، فوفى به ولم يفسخ؛ وقيل: هو من النحب الموت، كأنه يلزم نفسه أن يقاتل حتى يموت. وقال الزجاج: النحب النفس، عن أبي عبيدة. والنحب: السير السريع، مثل النعب. وسير منحب: سريع، وكذلك الرجل. ونحب القوم تنحيبا: جدوا في عملهم؛ قال طفيل:
يزرن ألالا، ما ينحبن غيره، ... بكل ملب أشعث الرأس محرم
وسار فلان على نحب إذا سار فأجهد السير، كأنه خاطر على شيء، فجد؛ قال الشاعر: