واللهبان، بالتحريك: توقد الجمر بغير ضرام، وكذلك لهبان الحر في الرمضاء؛ وأنشد:
لهبان وقدت حزانه، ... يرمض الجندب منه فيصر «1»
واللهب: لهب النار، وهو لسانها. والتهبت النار وتلهبت أي اتقدت. ابن سيده: اللهبان شدة الحر في الرمضاء ونحوها. ويوم لهبان: شديد الحر؛ قال:
ظلت بيوم لهبان ضبح، ... يلفحها المرزم أي لفح،
تعوذ منه بنواحي الطلح
واللهبة: إشراق اللون من الجسد. وألهب البرق إلهابا؛ وإلهابه: تداركه، حتى لا يكون بين البرقتين فرجة. واللهاب واللهبان واللهبة، بالتسكين: العطش؛ قال الراجز:
فصبحت بين الملا وثبره، ... جبا ترى جمامه مخضره،
وبردت منه لهاب الحره
وقد لهب، بالكسر، يلهب لهبا، فهو لهبان. وامرأة لهبى، والجمع لهاب. والتهب عليه: غضب وتحرق؛ قال بشر بن أبي خازم:
وإن أباك قد لاقاه خرق ... من الفتيان، يلتهب التهابا
وهو يتلهب جوعا ويلتهب، كقولك يتحرق ويتضرم. واللهب: الغبار الساطع. الأصمعي: إذا اضطرم جري الفرس، قيل: أهذب إهذابا، وألهب إلهابا. ويقال للفرس الشديد الجري، المثير للغبار: ملهب، وله ألهوب. وفي حديث
صعصعة، قال لمعاوية: إني لأترك الكلام، فما أرهف به ولا ألهب فيه
أي لا أمضيه بسرعة؛ قال: والأصل فيه الجري الشديد الذي يثير اللهب، وهو الغبار الساطع، كالدخان المرتفع من النار. والألهوب: أن يجتهد الفرس في عدوه حتى يثير الغبار، وقيل: هو ابتداء عدوه، ويوصف به فيقال: شد ألهوب. وقد ألهب الفرس: اضطرم جريه، وقال اللحياني: يكون ذلك للفرس وغيره مما يعدو؛ قال إمرؤ القيس:
فللسوط ألهوب، وللساق درة، ... وللزجر منه وقع أخرج مهذب
واللهابة: كساء «2» يوضع فيه حجر فيرجح به أحد جوانب الهودج أو الحمل، عن السيرافي، عن ثعلب. واللهب، بالكسر: الفرجة والهواء بين الجبلين، وفي المحكم: مهواة ما بين كل جبلين، وقيل: هو الصدع في الجبل، عن اللحياني؛ وقيل: هو الشعب الصغير في الجبل؛ وقيل: هو وجه من الجبل كالحائط لا يستطاع ارتقاؤه، وكذلك لهب أفق السماء، والجمع ألهاب ولهوب ولهاب؛ قال أوس بن حجر:
فأبصر ألهابا من الطود، دونها ... يرى بين رأسي كل نيقين مهبلا