ذبائح كانوا يذبحونها. الليث: القربان ما قربت إلى الله، تبتغي بذلك قربة ووسيلة. وفي الحديث
صفة هذه الأمة في التوراة: قربانهم دماؤهم.
القربان مصدر قرب يقرب أي يتقربون إلى الله بإراقة دمائهم في الجهاد. وكان قربان الأمم السالفة ذبح البقر، والغنم، والإبل. وفي الحديث:
الصلاة قربان كل تقي
أي إن الأتقياء من الناس يتقربون بها إلى الله تعالى أي يطلبون القرب منه بها. وفي حديث الجمعة:
من راح في الساعة الأولى، فكأنما قرب بدنة
أي كأنما أهدى ذلك إلى الله تعالى كما يهدى القربان إلى بيت الله الحرام. الأحمر: الخيل المقربة التي تكون قريبة معدة. وقال شمر: الإبل المقربة التي حزمت للركوب، قالها أعرابي من غني. وقال: المقربات من الخيل: التي ضمرت للركوب. أبو سعيد: الإبل المقربة التي عليها رحال مقربة بالأدم، وهي مراكب الملوك؛ قال: وأنكر الأعرابي هذا التفسير. وفي حديث
عمر، رضي الله عنه: ما هذه الإبل المقربة؟
قال: هكذا روي، بكسر الراء، وقيل: هي بالفتح، وهي التي حزمت للركوب، وأصله من القراب. ابن سيده: المقربة والمقرب من الخيل: التي تدنى، وتقرب، وتكرم، ولا تترك أن ترود؛ قال ابن دريد: إنما يفعل ذلك بالإناث، لئلا يقرعها فحل لئيم. وأقربت الحامل، وهي مقرب: دنا ولادها، وجمعها مقاريب، كأنهم توهموا واحدها على هذا، مقرابا؛ وكذلك الفرس والشاة، ولا يقال للناقة إلا أدنت، فهي مدن؛ قالت أم تأبط شرا، تؤبنه بعد موته:
وابناه وابن الليل، ... ليس بزميل شروب للقيل،
يضرب بالذيل كمقرب الخيل
لأنها تضرج من دنا منها؛ ويروى كمقرب الخيل، بفتح الراء، وهو المكرم. الليث: أقربت الشاة والأتان، فهي مقرب، ولا يقال للناقة إلا أدنت، فهي مدن. العدبس الكناني: جمع المقرب من الشاء: مقاريب؛ وكذلك هي محدث وجمعه محاديث. التهذيب: والقريب والقريبة ذو القرابة، والجمع من النساء قرائب، ومن الرجال أقارب، ولو قيل قربى، لجاز. والقرابة والقربى: الدنو في النسب، والقربى في الرحم، وهي في الأصل مصدر. وفي التنزيل العزيز: والجار ذي القربى
. وما بينهما مقربة ومقربة ومقربة أي قرابة. وأقارب الرجل، وأقربوه: عشيرته الأدنون. وفي التنزيل العزيز: وأنذر عشيرتك الأقربين
. وجاء في التفسير
أنه لما نزلت هذه الآية، صعد الصفا، ونادى الأقرب فالأقرب، فخذا فخذا. يا بني عبد المطلب، يا بني هاشم، يا بني عبد مناف، يا عباس، يا صفية: إني لا أملك لكم من الله شيئا، سلوني من مالي ما شئتم
؛ هذا عن الزجاج. وتقول: بيني وبينه قرابة، وقرب، وقربى، ومقربة، ومقربة، وقربة، وقربة، بضم الراء، وهو قريبي، وذو قرابتي، وهم أقربائي، وأقاربي. والعامة تقول: هو قرابتي، وهم قراباتي. وقوله تعالى: قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى
؛ أي إلا أن تودوني في قرابتي أي في قرابتي منكم. ويقال: فلان ذو قرابتي، وذو