وقد غضب جلده غضبا، وغضب؛ كلاهما عن اللحياني، قال: وغضب؛ بصيغة فعل المفعول، أكثر. وإنه لمغضوب البصر أي الجلد، عنه. وأصبح جلده غضبة واحدة، وحكى اللحياني: غضبة واحدة وغضبة واحدة أي ألبسه الجدري. الكسائي: إذا ألبس الجدري جلد المجدور، قيل: أصبح جلده غضبة واحدة؛ قال شمر: روى أبو عبيد هذا الحرف، غضنة، بالنون، والصحيح غضبة بالباء، وجزم الضاد؛ وقال ابن الأعرابي: المغضوب الذي قد ركبه الجدري. وغضب بصر فلان إذا انتفخ من داء يصيبه، يقال له: الغضاب والغضاب. والغضبة بخصة تكون في الجفن الأعلى خلقة. وغضبت عينه وغضبت «1»: ورم ما حولها. الفراء: الغضابي الكدر في معاشرته ومخالقته، مأخوذ من الغضاب، وهو القذى في العينين. والغضبة: الصخرة الصلبة المركبة في الجبل، المخالفة له؛ قال:
أو غضبة في هضبة ما أرفعا
وقيل: الغضب والغضبة صخرة رقيقة؛ والغضبة: الأكمة؛ والغضبة: قطعة من جلد البعير، يطوى بعضها إلى بعض، وتجعل شبيها بالدرقة. التهذيب: الغضبة جنة تتخذ من جلود الإبل، تلبس للقتال. والغضبة: جلد المسن من الوعول، حين يسلخ؛ وقال البريق الهذلي:
فلعمر عرفك ذي الصماح، كما ... غضب الشفار بغضبة اللهم
ورجل غضاب: غليظ الجلد. والغضب: الثور. والغضب: الأحمر الشديد الحمرة. وأحمر غضب: شديد الحمرة؛ وقيل هو الأحمر في غلظ؛ ويقويه ما أنشده ثعلب:
أحمر غضب لا يبالي ما استقى، ... لا يسمع الدلو، إذا الورد التقى
قال: لا يسمع الدلو: لا يضيق فيها حتى تخف، لأنه قوي على حملها. وقيل: الغضب الأحمر من كل شيء. وغضوب والغضوب: اسم امرأة؛ وأنشد بيت ساعدة بن جؤية:
هجرت غضوب، وحب من يتجنب، ... وعدت عواد دون وليك تشعب
وقال:
شاب الغراب، ولا فؤادك تارك ... ذكر الغضوب، ولا عتابك يعتب
فمن قال غضوب، فعلى قول من قال حارث وعباس، ومن قال الغضوب، فعلى من قال الحارث والعباس. ابن سيده: وغضبى اسم للمائة من الإبل، حكاه الزجاجي في نوادره، وهي معرفة لا تنون، ولا يدخلها الألف واللام؛ وأنشد ابن الأعرابي:
ومستخلف، من بعد غضبى، صريمة، ... فأحر به لطول فقر وأحريا
وقال: أراد النون الخفيفة فوقف. ووجدت في بعض النسخ حاشية: هذه الكلمة تصحيف من الجوهري ومن جماعة، وأنها غضيا، بالياء المثناة من تحتها مقصورة، كأنها شبهت في كثرتها بمنبت، ونسب هذا التشبيه ليعقوب. وعن أبي عمرو: الغضيا،