الشديد السواد، وجمعه غرابيب؛ أراد الذي لا يشيب؛ وقيل: أراد الذي يسود شيبه. والمغارب: السودان. والمغارب: الحمران. والغربيب: ضرب من العنب بالطائف، شديد السواد، وهو أرق العنب وأجوده، وأشده سوادا. والغرب: الزرق في عين الفرس مع ابيضاضها. وعين مغربة: زرقاء، بيضاء الأشفار والمحاجر، فإذا ابيضت الحدقة، فهو أشد الإغراب. والمغرب: الأبيض؛ قال معاوية الضبي:
فهذا مكاني، أو أرى القار مغربا، ... وحتى أرى صم الجبال تكلم
ومعناه: أنه وقع في مكان لا يرضاه، وليس له منجى إلا أن يصير القار أبيض، وهو شبه الزفت، أو تكلمه الجبال، وهذا ما لا يكون ولا يصح وجوده عادة. ابن الأعرابي: الغربة بياض صرف، والمغرب من الإبل: الذي تبيض أشفار عينيه، وحدقتاه، وهلبه، وكل شيء منه. وفي الصحاح: المغرب الأبيض الأشفار من كل شيء؛ قال الشاعر:
شريجان من لونين خلطان، منهما ... سواد، ومنه واضح اللون مغرب
والمغرب من الخيل: الذي تتسع غرته في وجهه حتى تجاوز عينيه. وقد أغرب الفرس، على ما لم يسم فاعله، إذا أخذت غرته عينيه، وابيضت الأشفار؛ وكذلك إذا ابيضت من الزرق أيضا. وقيل: الإغراب بياض الأرفاغ، مما يلي الخاصرة. وقيل: المغرب الذي كل شيء منه أبيض، وهو أقبح البياض. والمغرب: الصبح لبياضه، والغراب: البرد، لذلك. وأغرب الرجل: ولد له ولد أبيض. وأغرب الرجل إذا اشتد وجعه؛ عن الأصمعي: والغربي: صبغ أحمر. والغربي: فضيخ النبيذ. وقال أبو حنيفة: الغربي يتخذ من الرطب وحده، ولا يزال شاربه متماسكا، ما لم تصبه الريح، فإذا برز إلى الهواء، وأصابته الريح، ذهب عقله؛ ولذلك قال بعض شرابه:
إن لم يكن غربيكم جيدا، ... فنحن بالله وبالريح
وفي حديث
ابن عباس: اختصم إليه في مسيل المطر، فقال: المطر غرب، والسيل شرق
؛ أراد أن أكثر السحاب ينشأ من غرب القبلة، والعين هناك، تقول العرب: مطرنا بالعين إذا كان السحاب ناشئا من قبلة العراق. وقوله:
والسيل شرق
، يريد أنه ينحط من ناحية المشرق، لأن ناحية المشرق عالية، وناحية المغرب منحطة، قال ذلك القتيبي؛ قال ابن الأثير: ولعله شيء يختص بتلك الأرض، التي كان الخصام فيها. وفي الحديث:
لا يزال أهل الغرب ظاهرين على الحق
؛ قيل: أراد بهم أهل الشام، لأنهم غرب الحجاز؛ وقيل: أراد بالغرب الحدة والشوكة، يريد أهل الجهاد؛ وقال ابن المدائني: الغرب هنا الدلو، وأراد بهم العرب لأنهم أصحابها، وهم يستقون بها. وفي حديث
الحجاج: لأضربنكم ضربة غرائب الإبل
؛ قال ابن الأثير: هذا مثل ضربه لنفسه مع رعيته يهددهم، وذلك أن الإبل إذا وردت الماء، فدخل