والغروب: غيوب الشمس. غربت الشمس تغرب غروبا ومغيربانا: غابت في المغرب؛ وكذلك غرب النجم، وغرب. ومغربان الشمس: حيث تغرب. ولقيته مغرب الشمس ومغيربانها ومغيرباناتها أي عند غروبها. وقولهم: لقيته مغيربان الشمس، صغروه على غير مكبره، كأنهم صغروا مغربانا؛ والجمع: مغيربانات، كما قالوا: مفارق الرأس، كأنهم جعلوا ذلك الحيز أجزاء، كلما تصوبت الشمس ذهب منها جزء، فجمعوه على ذلك. وفي الحديث:
ألا إن مثل آجالكم في آجال الأمم قبلكم، كما بين صلاة العصر إلى مغيربان الشمس
أي إلى وقت مغيبها. والمغرب في الأصل: موضع الغروب ثم استعمل في المصدر والزمان، وقياسه الفتح، ولكن استعمل بالكسر كالمشرق والمسجد. وفي حديث
أبي سعيد: خطبنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إلى مغيربان الشمس.
والمغرب: الذي يأخذ في ناحية المغرب؛ قال قيس بن الملوح:
وأصبحت من ليلى، الغداة، كناظر ... مع الصبح في أعقاب نجم مغرب
وقد نسب المبرد هذا البيت إلى أبي حية النميري. وغرب القوم: ذهبوا في المغرب؛ وأغربوا: أتوا الغرب؛ وتغرب: أتى من قبل الغرب. والغربي من الشجر: ما أصابته الشمس بحرها عند أفولها. وفي التنزيل العزيز: زيتونة لا شرقية ولا غربية
. والغرب: الذهاب والتنحي عن الناس. وقد غرب عنا يغرب غربا، وغرب، وأغرب، وغربه، وأغربه: نحاه. وفي الحديث:
أن النبي، صلى الله عليه وسلم، أمر بتغريب الزاني سنة إذا لم يحصن
؛ وهو نفيه عن بلده. والغربة والغرب: النوى والبعد، وقد تغرب؛ قال ساعدة بن جؤية يصف سحابا:
ثم انتهى بصري وأصبح جالسا، ... منه لنجد، طائف متغرب
وقيل: متغرب هنا أي من قبل المغرب. ويقال: غرب في الأرض وأغرب إذا أمعن فيها؛ قال ذو الرمة:
أدنى تقاذفه التغريب والخبب
ويروى التقريب. ونوى غربة: بعيدة. وغربة النوى: بعدها؛ قال الشاعر:
وشط ولي النوى، إن النوى قذف، ... تياحة غربة بالدار أحيانا
النوى: المكان الذي تنوي أن تأتيه في سفرك. ودارهم غربة: نائية. وأغرب القوم: انتووا. وشأو مغرب ومغرب، بفتح الراء: بعيد؛ قال الكميت:
عهدك من أولى الشبيبة تطلب ... على دبر، هيهات شأو مغرب
وقالوا: هل أطرفتنا من مغربة خبر؟ أي هل من خبر جاء من بعد؟ وقيل إنما هو: هل من مغربة خبر؟ وقال يعقوب إنما هو: هل جاءتك مغربة خبر؟ يعني الخبر الذي يطرأ عليك من بلد سوى بلدك. وقال ثعلب: ما