الأمور إذا صارت إلى أواخرها؛ وأنشد:
غب الصباح يحمد القوم السرى
ويقال: إن لهذا العطر مغبة طيبة أي عاقبة. وغب: بمعنى بعد. وغب كل شيء: عاقبته. وجئته غب الأمر أي بعده. والغب: ورد يوم، وظمء آخر؛ وقيل: هو ليوم وليلتين؛ وقيل: هو أن ترعى يوما، وترد من الغد. ومن كلامهم: لأضربنك غب الحمار وظاهرة الفرس؛ فغب الحمار: أن يرعى يوما ويشرب يوما، وظاهرة الفرس: أن تشرب كل يوم نصف النهار. وغبت الماشية تغب غبا وغبوبا: شربت غبا؛ وأغبها صاحبها؛ وإيل بني فلان غابة وغواب. الأصمعي: الغب إذا شربت الإبل يوما، وغبت يوما؛ يقال: شربت غبا؛ وكذلك الغب من الحمى. ويقال: بنو فلان مغبون إذا كانت إبلهم ترد الغب؛ وبعير غاب، وإبل غواب إذا كانت ترد الغب. وغبت الإبل، بغير ألف، تغب غبا إذا شربت غبا؛ ويقال للإبل بعد العشر: هي ترعى عشرا وغبا وعشرا وربعا، ثم كذلك إلى العشرين. والغب، من ورد الماء: فهو أن تشرب يوما، ويوما لا. وغبت الإبل: من غب الورد. والغب من الحمى: أن تأخذ يوما وتدع آخر؛ وهو مشتق من غب الورد، لأنها تأخذ يوما، وترفه يوما؛ وهي حمى غب: على الصفة للحمى. وأغبته الحمى، وأغبت عليه، وغبت غبا وغبا. ورجل مغب: أغبته الحمى؛ كذلك روي عن أبي زيد، على لفظ الفاعل. ويقال: زر غبا تزدد حبا. ويقال: ما يغبهم بري. وأغبت الحمى وغبت: بمعنى. وغب الطعام والتمر يغب غبا وغبا وغبوبا وغبوبة، فهو غاب: بات ليلة فسد أو لم يفسد؛ وخص بعضهم به اللحم. وقيل: غب الطعام تغيرت رائحته؛ وقال جرير يهجو الأخطل:
والتغلبية، حين غب غبيبها، ... تهوي مشافرها بشر مشافر
أراد بقوله: غب غبيبها، ما أنتن من لحوم ميتتها وخنازيرها. ويسمى اللحم البائت غابا وغبيبا. وغب فلان عندنا غبا وغبا، وأغب: بات، ومنه سمي اللحم البائت: الغاب. ومنه قولهم: رويد الشعر يغب ولا يكون يغب؛ معناه: دعه يمكث يوما أو يومين؛ وقال نهشل بن جري:
فلما رأى أن غب أمري وأمره، ... وولت، بأعجاز الأمور، صدور
التهذيب: أغب اللحم، وغب إذا أنتن. وفي حديث الغيبة:
فقاءت لحما غابا
أي منتنا. وغبت الحمى: من الغب، بغير ألف. وما يغبهم لطفي أي ما يتأخر عنهم يوما بل يأتيهم كل يوم؛ قال:
على معتفيه ما تغب فواضله
وفلان ما يغبنا عطاؤه أي لا يأتينا يوما دون يوم، بل يأتينا كل يوم؛ ومنه قول الراجز:
وحمرات شربهن غب
أي كل ساعة. والغب: الإتيان في اليومين، ويكون أكثر.