وتقبحوه، ومنه قول أوس بن حجر:
ومثل ابن عثم إن ذحول تذكرت، ... وقتلى تياس، عن صلاح، تعرب
ويروى: يعرب، يعني أن هؤلاء الذين قتلوا منا، ولم نثئر بهم، ولم نقتل الثأر، إذا ذكر دماؤهم أفسدت المصالحة ومنعتنا عنها. والصلاح: المصالحة. ابن الأعرابي: التعريب التبيين والإيضاح، في قوله: الثيب تعرب عن نفسها، أي ما يمنعكم أن تصرحوا له بالإنكار، والرد عليه، ولا تستأثروا. قال: والتعريب المنع والإنكار، في قوله
أن لا تعربوا
أي لا تمنعوا. وكذلك قوله عن صلاح تعرب أي تمنع. وقيل: الفحش والتقبيح، من عرب الجرح إذا فسد، ومنه الحديث:
أن رجلا أتاه فقال: إن ابن أخي عرب بطنه
أي فسد، فقال: اسقه عسلا. وقال شمر: التعريب أن يتكلم الرجل بالكلمة، فيفحش فيها، أو يخطئ، فيقول له الآخر: ليس كذا، ولكنه كذا للذي هو أصوب. أراد معنى حديث عمر أن لا تعربوا عليه. قال: والتعريب مثل الإعراب من الفحش في الكلام. وفي حديث
بعضهم: ما أوتي أحد من معاربة النساء ما أوتيته أنا
، كأنه أراد أسباب الجماع ومقدماته. وعرب الرجل عربا، فهو عرب: اتخم. وعربت معدته، بالكسر، عربا: فسدت، وقيل: فسدت مما يحمل عليها، مثل ذربت ذربا، فهي عربة وذربة. وعرب الجرح عربا، وحبط حبطا: بقي فيه أثر بعد البرء، ونكس وغفر. وعرب السنام عربا إذا ورم وتقيح. والتعريب: تمريض العرب، وهو الذرب المعدة، قال: الأزهري: ويحتمل أن يكون التعريب على من يقول بلسانه المنكر من هذا، لأنه يفسد عليه كلامه، كما فسدت معدته. قال أبو زيد الأنصاري: فعلت كذا وكذا، فما عرب علي أحد أي ما غير علي أحد. والعرابة والإعراب: النكاح، وقيل: التعريض به. والعربة والعروب: كلتاهما المرأة الضحاكة، وقيل: هي المتحببة إلى زوجها، المظهرة له ذلك، وبذلك فسر قوله، عز وجل: عربا أترابا
، وقيل: هي العاشقة له. وفي حديث
عائشة: فاقدروا قدر الجارية العربة
، قال ابن الأثير: هي الحريصة على اللهو، فأما العرب: فجمع عروب، وهي المرأة الحسناء المتحببة إلى زوجها، وقيل: العرب الغنجات، وقيل: المغتلمات، وقيل: العواشق، وقيل: هي الشكلات، بلغة أهل مكة، والمغنوجات، بلغة أهل المدينة. والعروبة: مثل العروب في صفة النساء. وقال اللحياني: هي العاشق الغلمة، وهي العروب أيضا. ابن الأعرابي قال: العروب المطيعة لزوجها، المتحببة إليه. قال: والعروب أيضا العاصية لزوجها، الخائنة بفرجها، الفاسدة في نفسها، وأنشد:
فما خلف، من أم عمران، سلفع، ... من السود، ورهاء العنان عروب «1»
قال ابن سيده: وأنشد ثعلب هذا البيت، ولم يفسره، قال: وعندي أن عروب في هذا البيت