تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تكون عليه من هزال أو سقوط منه. والمحاسن والمقاليد: لا يعرف لهذه واحدة. وقال الكسائي: واحد المطايب مطيب، وواحد المعاري معرى، وواحد المساوي مسوى. واستعار أبو حنيفة الأطايب للكلإ فقال: وإذا رعت السائمة أطايب الكلإ رعيا خفيفا. والطابة: الخمر؛ قال أبو منصور: كأنها بمعنى طيبة، والأصل طيبة. وفي حديث

طاووس: سئل عن الطابة تطبخ على النصف

؛ الطابة: العصير؛ سمي به لطيبه؛ وإصلاحه على النصف: هو أن يغلى حتى يذهب نصفه. والمطيب، والمستطيب: المستنجي، مشتق من الطيب؛ سمي استطابة، لأنه يطيب جسده بذلك مما عليه من الخبث. والاستطابة: الاستنجاء. وروي

عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه نهى أن يستطيب الرجل بيمينه

؛ الاستطابة والإطابة: كناية عن الاستنجاء؛ وسمي بهما من الطيب، لأنه يطيب جسده بإزالة ما عليه من الخبث بالاستنجاء أي يطهره. ويقال منه: استطاب الرجل فهو مستطيب، وأطاب نفسه فهو مطيب؛ قال الأعشى:

يا رخما قاظ على مطلوب، ... يعجل كف الخارئ المطيب «2»

وفي الحديث:

ابغني حديدة أستطيب بها

؛ يريد حلق العانة، لأنه تنظيف وإزالة أذى. ابن الأعرابي: أطاب الرجل واستطاب إذا استنجى، وأزال الأذى. وأطاب إذا تكلم بكلام طيب. وأطاب: قدم طعاما طيبا. وأطاب: ولد بنين طيبين. وأطاب: تزوج حلالا؛ وأنشدت امرأة:

لما ضمن الأحشاء منك علاقة، ... ولا زرتنا، إلا وأنت مطيب

أي متزوج؛ هذا قالته امرأة لخدنها. قال: والحرام عند العشاق أطيب؛ ولذلك قالت:

ولا زرتنا، إلا وأنت مطيب

وطيب وطيبة: موضعان. وقيل: طيبة وطابة المدينة، سماها به النبي، صلى الله عليه وسلم. قال ابن بري: قال ابن خالويه: سماها النبي، صلى الله عليه وسلم، بعدة أسماء وهي: طيبة، وطيبة، وطابة، والمطيبة، والجابرة، والمجبورة، والحبيبة، والمحببة؛ قال الشاعر:

فأصبح ميمونا بطيبة راضيا

ولم يذكر الجوهري من أسمائها سوى طيبة، بوزن شيبة. قال ابن الأثير في الحديث:

أنه أمر أن تسمى المدينة طيبة وطابة

، هما من الطيب لأن المدينة كان اسمها يثرب، والثرب الفساد، فنهى أن تسمى به، وسماها طابة وطيبة، وهما تأنيث طيب وطاب، بمعنى الطيب؛ قال: وقيل هو من الطيب الطاهر، لخلوصها من الشرك، وتطهيرها منه. ومنه: جعلت لي الأرض طيبة طهورا أي نظيفة غير خبيثة. وعذق ابن طاب: نخلة بالمدينة؛ وقيل: ابن طاب: ضرب من الرطب هنالك. وفي الصحاح: وتمر بالمدينة يقال له عذق ابن طاب، ورطب ابن طاب. قال: وعذق ابن طاب، وعذق ابن زيد ضربان من التمر. وفي حديث الرؤيا:

رأيت كأننا في دار ابن زيد، وأتينا برطب ابن طاب

؛ قال ابن

لسان العرب · الجزء ١ · الصفحة ٥٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لسان العربج ١ · ص ٥٦٧