تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: الضرب عسل البر؛ قال الشماخ:

كأن عيون الناظرين يشوقها، ... بها ضرب طابت يدا من يشورها

والضرب، بتسكين الراء: لغة فيه؛ حكاه أبو حنيفة قال: وذاك قليل. والضربة: الضرب؛ وقيل: هي الطائفة منه. واستضرب العسل: غلظ وابيض وصار ضربا، كقولهم: استنوق الجمل، واستتيس العنز، بمعنى التحول من حال إلى حال؛ وأنشد:

..........

كأنما ... ريقته مسك، عليه ضرب

والضريب: الشهد؛ وأنشد بعضهم قول الجميح:

يدب حميا الكأس فيهم، إذا انتشوا، ... دبيب الدجى، وسط الضريب المعسل

وعسل ضريب: مستضرب. وفي حديث

الحجاج: لأجزرنك جزر الضرب

؛ هو بفتح الراء: العسل الأبيض الغليظ، ويروى بالصاد: وهو العسل الأحمر. والضرب: المطر الخفيف. الأصمعي: الديمة مطر يدوم مع سكون، والضرب فوق ذلك قليلا. والضربة: الدفعة من المطر وقد ضربتهم السماء. وأضربت عن الشيء: كففت وأعرضت. وضرب عنه الذكر وأضرب عنه: صرفه. وأضرب عنه أي أعرض. وقوله عز وجل: أفنضرب عنكم الذكر صفحا

؟ أي نهملكم، فلا نعرفكم ما يجب عليكم، ل أن كنتم قوما مسرفين أي لأن أسرفتم. والأصل في قوله: ضربت عنه الذكر، أن الراكب إذا ركب دابة فأراد أن يصرفه عن جهته، ضربه بعصاه، ليعدله عن الجهة التي يريدها، فوضع الضرب موضع الصرف والعدل. يقال: ضربت عنه وأضربت. وقيل في قوله: أفنضرب عنكم الذكر صفحا

: إن معناه أفنضرب القرآن عنكم، ولا ندعوكم إلى الإيمان به صفحا أي معرضين عنكم. أقام صفحا وهو مصدر مقام صافحين. وهذا تقريع لهم، وإيجاب للحجة عليهم، وإن كان لفظه لفظ استفهام. ويقال: ضربت فلانا عن فلان أي كففته عنه، فأضرب عنه إضرابا إذا كف. وأضرب فلان عن الأمر فهو مضرب إذا كف؛ وأنشد:

أصبحت عن طلب المعيشة مضربا، ... لما وثقت بأن مالك مالي

ومثله: أيحسب الإنسان أن يترك سدى؟ وأضرب أي أطرق. تقول رأيت حية مضربا إذا كانت ساكنة لا تتحرك. والمضرب: المقيم في البيت؛ وأضرب الرجل في البيت: أقام؛ قال ابن السكيت: سمعتها من جماعة من الأعراب. ويقال: أضرب خبز الملة، فهو مضرب إذا نضج، وآن له أن يضرب بالعصا، وينفض عنه رماده وترابه، وخبز مضرب ومضروب؛ قال ذو الرمة يصف خبزة:

ومضروبة، في غير ذنب، بريئة، ... كسرت لأصحابي، على عجل، كسرا

وقد ضرب بالقداح، والضريب والضارب: الموكل بالقداح، وقيل: الذي يضرب بها؛

لسان العرب · الجزء ١ · الصفحة ٥٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لسان العربج ١ · ص ٥٤٧