وتضرب الشيء واضطرب: تحرك وماج. والاضطراب: تضرب الولد في البطن. ويقال: اضطرب الحبل بين القوم إذا اختلفت كلمتهم. واضطرب أمره: اختل، وحديث مضطرب السند، وأمر مضطرب. والاضطراب: الحركة. والاضطراب: طول مع رخاوة. ورجل مضطرب الخلق: طويل غير شديد الأسر. واضطرب البرق في السحاب: تحرك. والضريب: الرأس؛ سمي بذلك لكثرة اضطرابه. وضريبة السيف ومضربه ومضربه ومضربته ومضربته: حده؛ حكى الأخيرتين سيبويه، وقال: جعلوه اسما كالحديدة، يعني أنهما ليستا على الفعل. وقيل: هو دون الظبة، وقيل: هو نحو من شبر في طرفه. والضريبة: ما ضربته بالسيف. والضريبة: المضروب بالسيف، وإنما دخلته الهاء، وإن كان بمعنى مفعول، لأنه صار في عداد الأسماء، كالنطيحة والأكيلة. التهذيب: والضريبة كل شيء ضربته بسيفك من حي أو ميت. وأنشد لجرير:
وإذا هززت ضريبة قطعتها، ... فمضيت لا كزما، ولا مبهورا «3»
ابن سيده: وربما سمي السيف نفسه ضريبة. وضرب ببلية: رمي بها، لأن ذلك ضرب. وضربت الشاة بلون كذا أي خولطت. ولذلك قال اللغويون: الجوزاء من الغنم التي ضرب وسطها ببياض، من أعلاها إلى أسفلها. وضرب في الأرض يضرب ضربا وضربانا ومضربا، بالفتح، خرج فيها تاجرا أو غازيا، وقيل: أسرع، وقيل: ذهب فيها، وقيل: سار في ابتغاء الرزق. يقال: إن لي في ألف درهم لمضربا أي ضربا. والطير الضوارب: التي تطلب الرزق. وضربت في الأرض أبتغي الخير من الرزق؛ قال الله، عز وجل: وإذا ضربتم في الأرض
؛ أي سافرتم، وقوله تعالى: لا يستطيعون ضربا في الأرض
. يقال: ضرب في الأرض إذا سار فيها مسافرا فهو ضارب. والضرب يقع على جميع الأعمال، إلا قليلا. ضرب في التجارة وفي الأرض وفي سبيل الله وضاربه في المال، من المضاربة: وهي القراض. والمضاربة: أن تعطي إنسانا من مالك ما يتجر فيه على أن يكون الربح بينكما، أو يكون له سهم معلوم من الربح. وكأنه مأخوذ من الضرب في الأرض لطلب الرزق. قال الله تعالى: وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله
؛ قال: وعلى قياس هذا المعنى، يقال للعامل: ضارب، لأنه هو الذي يضرب في الأرض. قال: وجائز أن يكون كل واحد من رب المال ومن العامل يسمى مضاربا، لأن كل واحد منهما يضارب صاحبه، وكذلك المقارض. وقال النضر: المضارب صاحب المال والذي يأخذ المال؛ كلاهما مضارب: هذا يضاربه وذاك يضاربه. ويقال: فلان يضرب المجد أي يكسبه ويطلبه؛ وقال الكميت:
رحب الفناء، اضطراب المجد رغبته، ... والمجد أنفع مضروب لمضطرب