وقال أبو عبيدة: هو قلب تبض أي تسيل وتقطر. وتركت لثته تضب ضبيبا من الدم إذا سالت. وفي الحديث:
ما زال مضبا مذ اليوم
أي إذا تكلم ضبت لثاته دما. وضب فمه يضب ضبا: سال ريقه. وضب الماء والدم يضب، بالكسر، ضبيبا: سال. وأضببته أنا، وجاءنا فلان تضب لثته إذا وصف بشدة النهم للأكل والشبق للغلمة، أو الحرص على حاجته وقضائها؛ قال الشاعر:
أبينا، أبينا أن تضب لثاتكم، ... على مرشقات، كالظباء، عواطيا
يضرب هذا مثلا للحريص النهم. وفي حديث
ابن عمر: أنه كان يفضي بيديه إلى الأرض إذا سجد، وهما تضبان دما
أي تسيلان؛ قال: والضب دون السيلان، يعني أنه لم ير الدم القاطر ناقضا للوضوء. يقال: ضبت لثاته دما أي قطرت. والضبوب من الدواب: التي تبول وهي تعدو؛ قال الأعشى:
متى تأتنا، تعدو بسرجك لقوة ... ضبوب، تحيينا، ورأسك مائل
وقد ضبت تضب ضبوبا. والضب: ورم في صدر البعير؛ قال:
وأبيت كالسراء يربو ضبها، ... فإذا تحزحز عن عداء، ضجت
وقيل: هو أن يحز مرفق البعير في جلده؛ وقيل: هو أن ينحرف المرفق حتى يقع في الجنب فيخرقه؛ قال:
ليس بذي عرك، ولا ذي ضب
والضب أيضا: ورم يكون في خف البعير، وقيل: في فرسنه؛ تقول منه: ضب يضب؛ بالفتح، فهو بعير أضب، وناقة ضباء بينة الضبب. والتضبب: انفتاق من الإبط وكثرة من اللحم؛ تقول: تضبب الصبي أي سمن، وانفتقت آباطه وقصر عنقه. الأموي: بعير أضب وناقة ضباء بينة الضبب، وهو وجع يأخذ في الفرسن. وقال العدبس الكناني: الضاغط والضب شيء واحد، وهما انفتاق من الإبط وكثرة من اللحم. والتضبب: السمن حين يقبل؛ قال أبو حنيفة يكون في البعير والإنسان. وضبب الغلام: شب. والضب والضبة: الطلعة قبل أن تنفلق عن الغريض، والجمع ضباب؛ قال البطين التيمي، وكان وصافا للنحل:
يطفن بفحال، كأن ضبابه ... بطون الموالي، يوم عيد، تغدت
يقول: طلعها ضخم كأنه بطون موال تغدوا فتضلعوا. وضبة: حي من العرب. وضبة بن أد: عم تميم بن مر. الأزهري، في آخر العين مع الجيم: قال مدرك الجعفري: يقال فرقوا لضوالكم بغيانا يضبون لها أي يشمعطون؛ فسئل عن ذلك، فقال: أضبوا لفلان أي تفرقوا في طلبه؛ وقد أضب القوم في بغيتهم أي في ضالتهم أي تفرقوا في طلبها. وضب: اسم رجل. وأبو ضب: شاعر من هذيل.