وهيئة الصلب في الصلاة: أن يضع يديه على خاصرتيه، ويجافي بين عضديه في القيام. والصليب: ضرب من سمات الإبل. قال أبو علي في التذكرة: الصليب قد يكون كبيرا وصغيرا ويكون في الخدين والعنق والفخذين. وقيل: الصليب ميسم في الصدغ، وقيل في العنق خطان أحدهما على الآخر. وبعير مصلب ومصلوب: سمته الصليب. وناقة مصلوبة كذلك؛ أنشد ثعلب:
سيكفي عقيلا رجل ظبي وعلبة، ... تمطت به مصلوبة لم تحارد
وإبل مصلبة. أبو عمرو: أصلبت الناقة إصلابا إذا قامت ومدت عنقها نحو السماء، لتدر لولدها جهدها إذا رضعها، وربما صرمها ذلك أي قطع لبنها. والتصليب: ضرب من الخمرة للمرأة. ويكره للرجل أن يصلي في تصليب العمامة، حتى يجعله كورا بعضه فوق بعض. يقال: خمار مصلب، وقد صلبت المرأة خمارها، وهي لبسة معروفة عند النساء. وصلبت التمرة: بلغت اليبس. وقال أبو حنيفة: قال شيخ من العرب أطيب مضغة أكلها الناس صيحانية مصلبة، هكذا حكاه مصلبة، بالهاء. ويقال: صلب الرطب إذا بلغ اليبيس، فهو مصلب، بكسر اللام، فإذا صب عليه الدبس ليلين، فهو مصقر. أبو عمرو: إذا بلغ الرطب اليبس فذلك التصليب، وقد صلب؛ وأنشد المازني في صفة التمر:
مصلبة من أوتكى القاع كلما ... زهتها النعامى خلت، من لبن، صخرا
أوتكى: تمر الشهريز. ولبن: اسم جبل بعينه. شمر: يقال صلبته الشمس تصلبه وتصلبه صلبا إذا أحرقته، فهو مصلوب: محرق؛ وقال أبو ذؤيب:
مستوقد في حصاه الشمس تصلبه، ... كأنه عجم بالبيد مرضوخ
وفي حديث
أبي عبيدة: تمر ذخيرة مصلبة
أي صلبة. وتمر المدينة صلب. ويقال: تمر مصلب، بكسر اللام، أي يابس شديد. والصالب من الحمى الحارة غير النافض، تذكر وتؤنث. ويقال: أخذته الحمى بصالب، وأخذته حمى صالب، والأول أفصح، ولا يكادون يضيفون؛ وقد صلبت عليه، بالفتح، تصلب، بالكسر، أي دامت واشتدت، فهو مصلوب عليه. وإذا كانت الحمى صالبا قيل: صلبت عليه. قال ابن بزرج: العرب تجعل الصالب من الصداع؛ وأنشد:
يروعك حمى من ملال وصالب
وقال غيره: الصالب التي معها حر شديد، وليس معها برد. وأخذه صالب أي رعدة؛ أنشد ثعلب:
عقارا غذاها البحر من خمر عانة، ... لها سورة، في رأسه، ذات صالب
والصلب: القوة. والصلب: الحسب. قال