تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي حديث

حليمة: خرجت في سنة شهباء

أي ذات قحط وجدب. والشهباء: الأرض البيضاء التي لا خضرة فيها لقلة المطر، من الشهبة، وهي البياض، فسميت سنة الجدب بها؛ وقوله أنشده ثعلب:

أتانا، وقد لفته شهباء قرة، ... على الرحل، حتى المرء، في الرحل، جانح

فسره فقال: شهباء ريح شديدة البرد؛ فمن شدتها هو مائل في الرحل. قال: وعندي أنها ريح سنة شهباء، أو ريح فيها برد وثلج؛ فكأن الريح بيضاء لذلك. أبو سعيد: شهب البرد الشجر إذا غير ألوانها، وشهب الناس البرد. ونصل أشهب: برد بردا خفيفا، فلم يذهب سواده كله؛ حكاه أبو حنيفة، وأنشد:

وفي اليد اليمنى، لمستعيرها، ... شهباء، تروي الريش من بصيرها

يعني أنها تغل في الرمية حتى يشرب ريش السهم الدم. وفي الصحاح: النصل الأشهب الذي برد فذهب سواده. وغرة شهباء: وهو أن يكون في غرة الفرس شعر يخالف البياض. والشهباء من المعز: نحو الملحاء من الضأن. واشهاب الزرع: قارب الهيج فابيض، وفي خلاله خضرة قليلة. ويقال: اشهابت مشافره. والشهاب: اللبن الضياح؛ وقيل اللبن الذي ثلثاه ماء، وثلثه لبن، وذلك لتغير لونه؛ وقيل الشهاب والشهابة، بالضم، عن كراع: اللبن الرقيق الكثير الماء، وذلك لتغير لونه أيضا، كما قيل له الخضار؛ قال الأزهري: وسمعت غير واحد من العرب يقول للبن الممزوج بالماء: شهاب، كما ترى، بفتح الشين. قال أبو حاتم: هو الشهابة، بضم الشين، وهو الفضيخ، والخضار، والشهاب، والسجاج، والسجار «1»، والضياح، والسمار، كله واحد. ويوم أشهب: ذو ريح باردة؛ قال: أراه لما فيه من الثلج والصقيع والبرد. وليلة شهباء كذلك. الأزهري: ويوم أشهب: ذو حليت وأزيز؛ وقوله أنشده سيبويه:

فدى، لبني ذهل بن شيبان، ناقتي، ... إذا كان يوم ذو كواكب، أشهب

يجوز أن يكون أشهب لبياض السلاح، وأن يكون أشهب لمكان الغبار. والشهاب: شعلة نار ساطعة، والجمع شهب وشهبان وأشهب «2»؛ وأظنه اسما للجمع؛ قال:

تركنا، وخلى ذو الهوادة بيننا، ... بأشهب نارينا، لدى القوم نرتمي

وفي التنزيل العزيز: أو آتيكم بشهاب قبس

؛ قال الفراء: نون عاصم والأعمش فيهما؛ قال وأضافه أهل المدينة [بشهاب قبس]؛ قال: وهذا من إضافة الشيء إلى نفسه، كما قالوا: حبة الخضراء، ومسجد الجامع، يضاف الشيء إلى نفسه، ويضاف أوائلها إلى ثوانيها، وهي هي في المعنى. ومنه قوله: إن هذا لهو حق اليقين.

لسان العرب · الجزء ١ · الصفحة ٥٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لسان العربج ١ · ص ٥٠٩