تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المأتم، واحدتها سلبة. وسلبت المرأة، وهي مسلب إذا كانت محدا، تلبس الثياب السود للحداد. وتسلبت: لبست السلاب، وهي ثياب المأتم السود؛ قال لبيد:

يخمشن حر أوجه صحاح، ... في السلب السود، وفي الأمساح

وفي الحديث عن

أسماء بنت عميس: أنها قالت لما أصيب جعفر: أمرني رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال: تسلبي ثلاثا، ثم اصنعي بعد ما شئت

؛ تسلبي أي البسي ثياب الحداد السود، وهي السلاب. وتسلبت المرأة إذا لبسته، وهو ثوب أسود، تغطي به المحد رأسها. وفي حديث

أم سلمة: أنها بكت على حمزة ثلاثة أيام، وتسلبت.

وقال اللحياني: المسلب، والسليب، والسلوب: التي يموت زوجها أو حميمها، فتسلب عليه. وتسلبت المرأة إذا أحدت. وقيل: الإحداد على الزوج، والتسلب قد يكون على غير زوج. أبو زيد: يقال للرجل ما لي أراك مسلبا؟ وذلك إذا لم يألف أحدا، ولا يسكن إليه أحد، وإنما شبه بالوحش؛ ويقال: إنه لوحشي مسلب أي لا يألف، ولا تسكن نفسه. والسلبة: خيط يشد على خطم البعير دون الخطام. والسلبة: عقبة تشد على السهم. والسلب: خشبة تجمع إلى أصل اللؤمة، طرفها في ثقب اللؤمة. قال أبو حنيفة: السلب أطول أداة الفدان؛ وأنشد:

يا ليت شعري، هل أتى الحسانا، ... أنى اتخذت اليفنين شانا؟

السلب، واللؤمة، والعيانا

ويقال للسطر من النخيل: أسلوب. وكل طريق ممتد، فهو أسلوب. قال: والأسلوب الطريق، والوجه، والمذهب؛ يقال: أنتم في أسلوب سوء، ويجمع أساليب. والأسلوب: الطريق تأخذ فيه. والأسلوب، بالضم: الفن؛ يقال: أخذ فلان في أساليب من القول أي أفانين منه؛ وإن أنفه لفي أسلوب إذا كان متكبرا؛ قال:

أنوفهم، بالفخر، في أسلوب، ... وشعر الأستاه بالجبوب

يقول: يتكبرون وهم أخساء، كما يقال: أنف في السماء واست في الماء. والجبوب: وجه الأرض، ويروى:

أنوفهم، ملفخر، في أسلوب

أراد من الفخر، فحذف النون. والسلب: ضرب من الشجر ينبت متناسقا، ويطول فيؤخذ ويمل، ثم يشقق، فتخرج منه مشاقة بيضاء كالليف، واحدته سلبة، وهو من أجود ما يتخذ منه الحبال. وقيل: السلب ليف المقل، وهو يؤتى به من مكة. الليث: السلب ليف المقل، وهو أبيض؛ قال الأزهري: غلط الليث فيه؛ وقال أبو حنيفة: السلب نبات ينبت أمثال الشمع الذي يستصبح به في خلقته، إلا أنه أعظم وأطول، يتخذ منه الحبال على كل ضرب. والسلب: لحاء شجر معروف باليمن،

لسان العرب · الجزء ١ · الصفحة ٤٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لسان العربج ١ · ص ٤٧٣