تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والركيب: تصغير ركب؛ والركب: اسم من أسماء الجمع كنفر ورهط؛ قال: ولهذا صغره على لفظه؛ وقيل: هو جمع راكب، كصاحب، وصحب؛ قال: ولو كان كذلك لقال في تصغيره: رويكبون، كما يقال: صويحبون. قال: والركب في الأصل، هو راكب الإبل خاصة، ثم اتسع، فأطلق على كل من ركب دابة. وقول

علي، رضي الله عنه: ما كان معنا يومئذ فرس إلا فرس عليه المقداد بن الأسود

، يصحح أن الركب هاهنا ركاب الإبل، والجمع أركب وركوب. والركبة، بالتحريك: أقل من الركب. والأركوب: أكثر من الركب. قال أنشده ابن جني:

أعلقت بالذئب حبلا، ثم قلت له: ... الحق بأهلك، واسلم أيها الذيب

أما تقول به شاة فيأكلها، ... أو أن تبيعه في بعض الأراكيب

أراد تبيعها، فحذف الألف تشبيها لها بالياء والواو، لما بينهما وبينها من النسبة، وهذا شاذ. والركاب: الإبل التي يسار عليها، واحدتها راحلة، ولا واحد لها من لفظها، وجمعها ركب، بضم الكاف، مثل كتب؛ وفي حديث

النبي، صلى الله عليه وسلم: إذا سافرتم في الخصب فأعطوا الركاب أسنتها

أي أمكنوها من المرعى؛ وأورد الأزهري هذا الحديث:

فأعطوا الركب أسنتها.

قال أبو عبيد: الركب جمع الركاب «2»، ثم يجمع الركاب ركبا؛ وقال ابن الأعرابي: الركب لا يكون جمع ركاب. وقال غيره: بعير ركوب وجمعه ركب، ويجمع الركاب ركائب. ابن الأعرابي: راكب وركاب، وهو نادر «3». ابن الأثير: الركب جمع ركاب، وهي الرواحل من الإبل؛ وقيل: جمع ركوب، وهو ما يركب من كل دابة، فعول بمعنى مفعول. قال: والركوبة أخص منه. وزيت ركابي أي يحمل على ظهور الإبل من الشام. والركاب للسرج: كالغرز للرحل، والجمع ركب. والمركب: الذي يستعير فرسا يغزو عليه، فيكون نصف الغنيمة له، ونصفها للمعير؛ وقال ابن الأعرابي: هو الذي يدفع إليه فرس لبعض ما يصيب من الغنم؛ وركبه الفرس: دفعه إليه على ذلك؛ وأنشد:

لا يركب الخيل، إلا أن يركبها، ... ولو تناتجن من حمر، ومن سود

وأركبت الرجل: جعلت له ما يركبه. وأركب المهر: حان أن يركب، فهو مركب. ودابة مركبة: بلغت أن يغزى عليها.

لسان العرب · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لسان العربج ١ · ص ٤٣٠