الحرام، وأحجار المنجنيق تمر على أذنه، وما يلتفت، كأنه كعب راتب.
وعيش راتب: ثابت دائم. وأمر راتب أي دار ثابت. قال ابن جني: يقال ما زلت على هذا راتبا وراتما أي مقيما؛ قال: فالظاهر من أمر هذه الميم، أن تكون بدلا من الباء، لأنه لم يسمع في هذا الموضع رتم، مثل رتب؛ قال: وتحتمل الميم عندي في هذا أن تكون أصلا، غير بدل من الرتيمة، وسيأتي ذكرها. والترتب والترتب كله: الشيء المقيم الثابت. والترتب: الأمر الثابت. وأمر ترتب، على تفعل، بضم التاء وفتح العين، أي ثابت. قال زيادة ابن زيد العذري، وهو ابن أخت هدبة:
ملكنا ولم نملك، وقدنا ولم نقد، ... وكان لنا حقا، على الناس، ترتبا
وفي كان ضمير، أي وكان ذلك فينا حقا راتبا؛ وهذا البيت مذكور في أكثر الكتب:
وكان لنا فضل على الناس ترتبا «2»
أي جميعا، وتاء ترتب الأولى زائدة، لأنه ليس في الأصول مثل جعفر، والاشتقاق يشهد به لأنه من الشيء الراتب. والترتب: العبد يتوارثه ثلاثة، لثباته في الرق، وإقامته فيه. والترتب: التراب «3» لثباته، وطول بقائه؛ هاتان الأخيرتان عن ثعلب. والترتب، بضم التاءين: العبد السوء. ورتب الرجل يرتب رتبا: انتصب. ورتب الكعب رتوبا: انتصب وثبت. وأرتب الغلام الكعب إرتابا: أثبته. التهذيب، عن ابن الأعرابي: أرتب الرجل إذا سأل بعد غنى، وأرتب الرجل إذا انتصب قائما، فهو راتب؛ وأنشد:
وإذا يهب من المنام، رأيته ... كرتوب كعب الساق، ليس بزمل
وصفه بالشهامة وحدة النفس؛ يقول: هو أبدا مستيقظ منتصب. والرتبة: الواحدة من رتبات الدرج. والرتبة والمرتبة: المنزلة عند الملوك ونحوها. وفي الحديث:
من مات على مرتبة من هذه المراتب، بعث عليها
؛ المرتبة: المنزلة الرفيعة؛ أراد بها الغزو والحج، ونحوهما من العبادات الشاقة، وهي مفعلة من رتب إذا انتصب قائما، والمراتب جمعها. قال الأصمعي: والمرتبة المرقبة وهي أعلى الجبل. وقال الخليل: المراتب في الجبل والصحاري: هي الأعلام التي ترتب فيها العيون والرقباء. والرتب: الصخور المتقاربة، وبعضها أرفع من بعض، واحدتها رتبة، وحكيت عن يعقوب، بضم الراء وفتح التاء. وفي حديث
حذيفة، قال يوم الدار: أما إنه سيكون لها وقفات ومراتب، فمن مات في وقفاتها خير ممن مات في مراتبها
؛ المراتب: مضايق الأودية في حزونة. والرتب: ما أشرف من الأرض، كالبرزخ؛