قال الله تعالى: فيسقي ربه خمرا
، أي سيده؛ ويكون الرب المصلح. رب الشيء إذا أصلحه؛ وأنشد:
يرب الذي يأتي من العرف أنه، ... إذا سئل المعروف، زاد وتمما
وفي حديث
ابن عباس مع ابن الزبير، رضي الله عنهم: لأن يربني بنو عمي، أحب إلي من أن يربني غيرهم
، أي يكونون علي أمراء وسادة متقدمين، يعني بني أمية، فإنهم إلى ابن عباس في النسب أقرب من ابن الزبير. يقال: ربه يربه أي كان له ربا. وتربب الرجل والأرض: ادعى أنه ربهما. والربة: كعبة كانت بنجران لمذحج وبني الحرث بن كعب، يعظمها الناس. ودار ربة: ضخمة؛ قال حسان بن ثابت:
وفي كل دار ربة، خزرجية، ... وأوسية، لي في ذراهن والد
ورب ولده والصبي يربه ربا، ورببه تربيبا وتربة، عن اللحياني: بمعنى رباه. وفي الحديث:
لك نعمة تربها
، أي تحفظها وتراعيها وتربيها، كما يربي الرجل ولده؛ وفي حديث
ابن ذي يزن:
أسد تربب، في الغيضات، أشبالا
أي تربي، وهو أبلغ منه ومن ترب، بالتكرير الذي فيه. وترببه، وارتبه، ورباه تربية، على تحويل التضعيف، وترباه، على تحويل التضعيف أيضا: أحسن القيام عليه، ووليه حتى يفارق الطفولية، كان ابنه أو لم يكن؛ وأنشد اللحياني:
ترببه، من آل دودان، شلة ... تربة أم، لا تضيع سخالها
وزعم ابن دريد: أن رببته لغة؛ قال: وكذلك كل طفل من الحيوان، غير الإنسان؛ وكان ينشد هذا البيت:
كان لنا، وهو فلو نرببه
كسر حرف المضارعة ليعلم أن ثاني الفعل الماضي مكسور، كما ذهب إليه سيبويه في هذا النحو؛ قال: وهي لغة هذيل في هذا الضرب من الفعل. والصبي مربوب وربيب، وكذلك الفرس؛ والمربوب: المربى؛ وقول سلامة بن جندل:
ليس بأسفى، ولا أقنى، ولا سغل، ... يسقى دواء قفي السكن، مربوب
يجوز أن يكون أراد بمربوب: الصبي، وأن يكون أراد به الفرس؛ ويروى: مربوب أي هو مربوب. والأسفى: الخفيف الناصية؛ والأقنى: الذي في أنفه احديداب؛ والسغل: المضطرب الخلق؛ والسكن: أهل الدار؛ والقفي والقفية: ما يؤثر به الضيف والصبي؛ ومربوب من صفة حت في بيت قبله، وهو:
من كل حت، إذا ما ابتل ملبده، ... صافي الأديم، أسيل الخد، يعبوب
الحت: السريع. واليعبوب: الفرس الكريم، وهو الواسع الجري. وقال أحمد بن يحيى للقوم الذين استرضع فيهم النبي، صلى الله عليه وسلم: أرباء النبي، صلى الله عليه وسلم، كأنه جمع ربيب، فعيل بمعنى