أيمن: موضع. أبو زيد قال: الزبد: حين يحصل في البرمة فيطبخ، فهو الإذوابة، فإن خلط اللبن بالزبد، قيل: ارتجن. والإذواب والإذوابة: الزبد يذاب في البرمة ليطبخ سمنا، فلا يزال ذلك اسمه حتى يحقن في السقاء. وذاب إذا قام على أكل الذوب، وهو العسل. ويقال في المثل: ما يدري أيخثر أم يذيب؟ وذلك عند شدة الأمر؛ قال بشر بن أبي خازم:
وكنتم كذات القدر، لم تدر إذ غلت، ... أتنزلها مذمومة أم تذيبها؟
أي: لا تدري أتتركها خاثرة أم تذيبها؟ وذلك إذا خافت أن يفسد الإذواب. وقال أبو الهيثم: قوله تذيبها تبقيها، من قولك: ما ذاب في يدي شيء أي ما بقي. وقال غيره: تذيبها تنهبها. والمذوبة: المغرفة، عن اللحياني. وذاب عليه المال أي حصل، وما ذاب في يدي منه خير أي ما حصل. والإذابة: الإغارة. وأذاب علينا بنو فلان أي أغاروا؛ وفي حديث قس:
أذوب الليالي أو يجيب صداكما
أي: أنتظر في مرور الليالي وذهابها، من الإذابة الإغارة. والإذابة: النهبة، اسم لا مصدر، واستشهد الجوهري هنا ببيت بشر بن أبي خازم، وشرح قوله:
أتنزلها مذمومة أم تذيبها؟
فقال: أي تنهبها؛ وقال غيره: تثبتها، من قولهم ذاب لي عليه من الحق كذا أي وجب وثبت. وذاب عليه من الأمر كذا ذوبا: وجب، كما قالوا: جمد وبرد. وقال الأصمعي: هو من ذاب، نقيض جمد، وأصل المثل في الزبد. وفي حديث
عبد الله: فيفرح المرء أن يذوب له الحق
أي يجب. وذاب الرجل إذا حمق بعد عقل، وظهر فيه ذوبة أي حمقة. ويقال: ذابت حدقة فلان إذا سالت. وناقة ذؤوب أي سمينة، وليست في غاية السمن. والذوبان: بقية الوبر؛ وقيل: هو الشعر على عنق البعير ومشفره، وسنذكر ذلك في الذيبان، لأنهما لغتان، وعسى أن يكون معاقبة، فتدخل كل واحدة منهما على صاحبتها. وفي الحديث:
من أسلم على ذوبة، أو مأثرة، فهي له.
الذوبة: بقية المال يستذيبها الرجل أي يستبقيها؛ والمأثرة: المكرمة. والذاب: العيب، مثل الذام، والذيم، والذان. وفي حديث
ابن الحنفية: أنه كان يذوب أمه
أي يضفر ذوائبها؛ قال: والقياس يذئب، بالهمز، لأن عين الذؤابة همزة، ولكنه جاء غير مهموز كما جاء الذوائب، على خلاف القياس. وفي حديث الغار:
فيصبح في ذوبان الناس
؛ يقال لصعاليك العرب ولصوصها: ذوبان، لأنهم كالذئبان، وأصل الذوبان بالهمز، ولكنه خفف فانقلبت واوا.