وكان ذلك على ذنب الدهر أي في آخره. وذنابة العين، وذنابها، وذنبها: مؤخرها. وذنابة النعل: أنفها. وولى الخمسين ذنبا: جاوزها؛ قال ابن الأعرابي: قلت للكلابي: كم أتى عليك؟ فقال: قد ولت لي الخمسون ذنبها؛ هذه حكاية ابن الأعرابي، والأول حكاية يعقوب. والذنوب: لحم المتن، وقيل: هو منقطع المتن، وأوله، وأسفله؛ وقيل: الألية والمآكم؛ قال الأعشى:
وارتج، منها، ذنوب المتن، والكفل
والذنوبان: المتنان من هاهنا وهاهنا. والذنوب: الحظ والنصيب؛ قال أبو ذؤيب:
لعمرك، والمنايا غالبات، ... لكل بني أب منها ذنوب
والجمع أذنبة، وذنائب، وذناب. والذنوب: الدلو فيها ماء؛ وقيل: الذنوب: الدلو التي يكون الماء دون ملئها، أو قريب منه؛ وقيل: هي الدلو الملأى. قال: ولا يقال لها وهي فارغة، ذنوب؛ وقيل: هي الدلو ما كانت؛ كل ذلك مذكر عند اللحياني. وفي حديث
بول الأعرابي في المسجد: فأمر بذنوب من ماء، فأهريق عليه
؛ قيل: هي الدلو العظيمة؛ وقيل: لا تسمى ذنوبا حتى يكون فيها ماء؛ وقيل: إن الذنوب تذكر وتؤنث، والجمع في أدنى العدد أذنبة، والكثير ذنائب كقلوص وقلائص؛ وقول أبي ذؤيب:
فكنت ذنوب البئر، لما تبسلت، ... وسربلت أكفاني، ووسدت ساعدي
استعار الذنوب للقبر حين جعله بئرا، وقد استعملها أمية بن أبي عائذ الهذلي في السير، فقال يصف حمارا:
إذا ما انتحين ذنوب الحضار، ... جاش خسيف، فريغ السجال
يقول: إذا جاء هذا الحمار بذنوب من عدو، جاءت الأتن بخسيف. التهذيب: والذنوب في كلام العرب على وجوه، من ذلك قوله تعالى: فإن للذين ظلموا ذنوبا مثل ذنوب أصحابهم
. وقال الفراء: الذنوب في كلام العرب: الدلو العظيمة، ولكن العرب تذهب به إلى النصيب والحظ، وبذلك فسر قوله تعالى: فإن للذين ظلموا، أي أشركوا، ذنوبا مثل ذنوب أصحابهم
أي حظا من العذاب كما نزل بالذين من قبلهم؛ وأنشد الفراء:
لها ذنوب، ولكم ذنوب، ... فإن أبيتم، فلنا القليب
وذنابة الطريق: وجهه، حكاه ابن الأعرابي. قال وقال أبو الجراح لرجل: إنك لم ترشد ذنابة الطريق، يعني وجهه. وفي الحديث:
من مات على ذنابى طريق، فهو من أهله
، يعني على قصد طريق؛ وأصل الذنابى منبت الذنب. والذنبان: نبت معروف، وبعض العرب يسميه ذنب الثعلب؛ وقيل: الذنبان، بالتحريك، نبتة ذات أفنان طوال، غبيراء الورق، تنبت في السهل على الأرض، لا ترتفع، تحمد في المرعى، ولا تنبت إلا في عام خصيب؛ وقيل: هي عشبة لها سنبل في أطرافها، كأنه سنبل