قوله، صلى الله عليه وسلم: لا يدخل الجنة ديبوب ولا قلاع
؛ وهو
كقوله، صلى الله عليه وسلم: لا يدخل الجنة قتات.
ويقال: إن عقاربه تدب إذا كان يسعى بالنمائم. قال الأزهري: أنشدني المنذري، عن ثعلب، عن ابن الأعرابي:
لنا عز، ومرمانا قريب، ... ومولى لا يدب مع القراد
قال: مرمانا قريب، هؤلاء عنزة؛ يقول: إن رأينا منكم ما نكره، انتمينا إلى بني أسد؛ وقوله يدب مع القراد: هو الرجل يأتي بشنة فيها قردان، فيشدها في ذنب البعير، فإذا عضه منها قراد نفر، فنفرت الإبل، فإذا نفرت، استل منها بعيرا. يقال للص السلال: هو يدب مع القراد. وناقة دبوب: لا تكاد تمشي من كثرة لحمها، إنما تدب، وجمعها دبب، والدباب مشيها. والمدبب «2» الجمل الذي يمشي دبادب. ودبة الرجل: طريقه الذي يدب عليه. وما بالدار دبي ودبي أي ما بها أحد يدب. قال الكسائي: هو من دببت أي ليس فيها من يدب، وكذلك: ما بها دعوي ودوري وطوري، لا يتكلم بها إلا في الجحد. وأدب البلاد: ملأها عدلا، فدب أهلها، لما لبسوه من أمنه، واستشعروه من بركته ويمنه؛ قال كثير عزة:
بلوه، فأعطوه المقادة بعد ما ... أدب البلاد، سهلها وجبالها
ومدب السيل ومدبه: موضع جريه؛ وأنشد الفارسي:
وقرب جانب الغربي، يأدو ... مدب السيل، واجتنب الشعارا
يقال: تنح عن مدب السيل ومدبه، ومدب النمل ومدبه؛ فالاسم مكسور، والمصدر مفتوح، وكذلك المفعل من كل ما كان على فعل يفعل «3». التهذيب: والمدب موضع دبيب النمل وغيره. والدبابة: التي تتخذ للحروب، يدخل فيها الرجال، ثم تدفع في أصل حصن، فينقبون، وهم في جوفها، سميت بذلك لأنها تدفع فتدب. وفي حديث
عمر، رضي الله عنه، قال: كيف تصنعون بالحصون؟ قال: نتخذ دبابات يدخل فيها الرجال.
الدبابة: آلة تتخذ من جلود وخشب، يدخل فيها الرجال، ويقربونها من الحصن المحاصر لينقبوه، وتقيهم ما يرمون به من فوقهم. والدبدب: مشي العجروف من النمل، لأنه أوسع النمل خطوا، وأسرعها نقلا. وفي التهذيب: الدبدبة العجروف من النمل، وكل سرعة في تقارب خطو: دبدبة؛ والدبدبة: كل صوت أشبه صوت وقع الحافر