والأنثى: خبة. وقد خب يخب خبا، وهو بين الخب، وقد خببت يارجل تخب خبا، مثل علمت تعلم علما؛ ابن الأعرابي في قوله:
لا أحسن قتو الملوك والخببا «1»
قال: الخبب الخبث، وقال غيره: أراد بالخبب مصدر خب يخب إذا عدا. وفي الحديث:
لا يدخل الجنة خب ولا خائن.
الخب، بالفتح: الخداع وهو الجربز الذي يسعى بين الناس بالفساد؛ ورجل خب وامرأة خبة، وقد تكسر خاؤه، فأما المصدر فبالكسر لا غير. والتخبيب: إفساد الرجل عبدا أو أمة لغيره؛ يقال: خببها فأفسدها. وخبب فلان غلامي أي خدعه. وقال أبو بكر في قولهم، خبب فلان على فلان صديقه: معناه أفسده عليه؛ وأنشد:
أميمة أم صارت لقول المخبب
والخب: الفساد. وفي الحديث:
من خبب امرأة ومملوكا على مسلم فليس منا
، أي خدعه وأفسده؛ ورجل خب ضب، وفي الحديث:
المؤمن غر كريم، والكافر خب [خب] لئيم
؛ فالغر الذي لا يفطن للشر، والخب: [الخب] ضد الغر، وهو الخداع المفسد. يقال: ما كنت خبا، ولقد خببت تخب خبا. وقال ابن سيرين: إني لست بخب، [بخب] ولكن الخب [الخب] لا يخدعني. والخب: هيجان البحر واضطرابه؛ يقال أصابهم خب إذا هاج بهم البحر؛ خب يخب. التهذيب: يقال أصابهم الخب إذا اضطربت أمواج البحر، والتوت الرياح في وقت معلوم، تلجأ السفن فيه إلى الشط، أو يلقى الأنجر. ابن الأعرابي: الخباب ثوران البحر. وفي الحديث:
أن يونس، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، لما ركب البحر أخذهم خب شديد.
يقال: خب البحر إذا اضطرب. والخب: حبل من الرمل، لاطئ بالأرض. والخبة: مستنقع الماء. قال أبو حنيفة: الخبة من الرمل، كهيئة الفالق، غير أنها أوسع وأشد انتشارا، وليست لها جرفة، وهي الخبة والخبيبة؛ وقيل الخبة والخبة والخبة: طريق من رمل، أو سحاب، أو خرقة كالعصابة، والخبيبة مثله. قال أبو عبيدة: الخبيبة كل ما اجتمع فطال من اللحم؛ قال: وكل خبيبة من لحم، فهو خصيلة، في ذراع كانت أو غيرها. ويقال: أخذ خبيبة الفخذ. ولحم المتن يقال له الخبيبة، وهن الخبائب. والخب: الغامض من الأرض، والجمع أخباب وخبوب. والمخبة: بطن الوادي «2»، وهي الخبيبة والخبة والخبيب.