ولا يقال للواحد منها حليبة ولا حلابة؛ وقال العجاج:
وسابق الحلائب اللهم
يريد جماعة الحلبة. والحلبة، بالتسكين: خيل تجمع للسباق من كل أوب، لا تخرج من موضع واحد، ولكن من كل حي؛ وأنشد أبو عبيدة:
نحن سبقنا الحلبات الأربعا، ... الفحل والقرح في شوط معا
وهو كما يقال للقوم إذا جاؤوا من كل أوب للنصرة قد أحلبوا. الأزهري: إذا جاء القوم من كل وجه، فاجتمعوا لحرب أو غير ذلك، قيل: قد أحلبوا؛ وأنشد:
إذا نفر، منهم، رؤبة أحلبوا ... على عامل، جاءت منيته تعدو «2»
ابن شميل: أحلب بنو فلان مع بني فلان إذا جاؤوا أنصارا لهم. والمحلب: الناصر؛ قال بشر بن أبي خازم:
وينصره قوم غضاب عليكم، ... متى تدعهم، يوما، إلى الروع، يركبوا
أشار بهم، لمع الأصم، فأقبلوا ... عرانين لا يأتيه، للنصر، محلب
قوله: لمع الأصم أي كما يشير الأصم بإصبعه، والضمير في أشار يعود على مقدم الجيش؛ وقوله محلب، يقول: لا يأتيه أحد ينصره من غير قومه وبني عمه. وعرانين: رؤساء. وقال في التهذيب: كأنه قال لمع لمع الأصم، لأن الأصم لا يسمع الجواب، فهو يديم اللمع، وقوله: لا يأتيه محلب أي لا يأتيه معين من غير قومه، وإذا كان المعين من قومه، لم يكن محلبا؛ وقال:
صريح محلب، من أهل نجد، ... لحي بين أثلة والنجام «3»
وحالبت الرجل إذا نصرته وعاونته. وحلائب الرجل: أنصاره من بني عمه خاصة؛ قال الحرث بن حلزة:
ونحن، غداة العين، لما دعوتنا، ... منعناك، إذ ثابت عليك الحلائب
وحلب القوم يحلبون حلبا وحلوبا: اجتمعوا وتألبوا من كل وجه. وأحلبوا عليك: اجتمعوا وجاؤوا من كل أوب. وأحلب القوم أصحابهم: أعانوهم. وأحلب الرجل غير قومه: دخل بينهم فأعان بعضهم على بعض، وهو رجل محلب. وأحلب الرجل صاحبه إذا أعانه على الحلب. وفي المثل: ليس لها راع، ولكن حلبة؛ يضرب للرجل، يستعينك فتعينه، ولا معونة عنده. وفي حديث
سعد بن معاذ: ظن أن الأنصار لا