تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مرماة، وبالمرامي فسر قوله تعالى: ويرسل عليها حسبانا من السماء

. والحسبانة: الصاعقة. والحسبانة: السحابة. وقال الزجاج: يرسل عليها حسبانا

، قال: الحسبان في اللغة الحساب. قال تعالى: الشمس والقمر بحسبان

؛ أي بحساب. قال: فالمعنى في هذه الآية أن يرسل عليها عذاب حسبان، وذلك الحسبان حساب ما كسبت يداك. قال الأزهري: والذي قاله الزجاج في تفسير هذه الآية بعيد، والقول ما تقدم؛ والمعنى، والله أعلم: أن الله يرسل، على جنة الكافر، مرامي من عذاب النار، إما بردا وإما حجارة، أو غيرهما مما شاء، فيهلكها ويبطل غلتها وأصلها. والحسبانة: الوسادة الصغيرة، تقول منه: حسبته إذا وسدته. قال نهيك الفزاري، يخاطب عامر بن الطفيل:

لتقيت، بالوجعاء، طعنة مرهف ... مران، أو لثويت غير محسب

الوجعاء: الاست. يقول: لو طعنتك لوليتني دبرك، واتقيت طعنتي بوجعائك، ولثويت هالكا، غير مكرم لا موسد ولا مكفن؛ أو معناه: أنه لم يرفعك حسبك فينجيك من الموت، ولم يعظم حسبك. والمحسبة: الوسادة من الأدم. وحسبه: أجلسه على الحسبانة أو المحسبة. ابن الأعرابي: يقال لبساط البيت: الحلس، ولمخاده: المنابذ، ولمساوره: الحسبانات، ولحصره: الفحول. وفي حديث

طلحة: هذا ما اشترى طلحة من فلان فتاه بخمسمائة درهم بالحسب والطيب

أي بالكرامة من المشتري والبائع، والرغبة وطيب النفس منهما، وهو من حسبته إذا أكرمته؛ وقيل: من الحسبانة، وهي الوسادة الصغيرة، وفي حديث

سماك، قال شعبة: سمعته يقول: ما حسبوا ضيفهم شيئا

أي ما أكرموه. والأحسب: الذي ابيضت جلدته من داء، ففسدت شعرته، فصار أحمر وأبيض؛ يكون ذلك في الناس والإبل. قال الأزهري عن الليث: وهو الأبرص. وفي الصحاح: الأحسب من الناس: الذي في شعر رأسه شقرة. قال إمرؤ القيس:

أيا هند لا تنكحي بوهة، ... عليه عقيقته، أحسبا

يصفه باللؤم والشح. يقول: كأنه لم تحلق عقيقته في صغره حتى شاخ. والبوهة: البومة العظيمة، تضرب مثلا للرجل الذي لا خير فيه. وعقيقته: شعره الذي يولد به. يقول: لا تتزوجي من هذه صفته؛ وقيل هو من الإبل الذي فيه سواد وحمرة أو بياض، والاسم الحسبة، تقول منه: أحسب البعير إحسابا. والأحسب: الأبرص. ابن الأعرابي: الحسبة سواد يضرب إلى الحمرة؛ والكهبة: صفرة تضرب إلى حمرة؛ والقهبة: سواد يضرب إلى الخضرة؛ والشهبة: سواد وبياض؛ والحلبة: سواد صرف؛ والشربة: بياض مشرب بحمرة؛ واللهبة: بياض ناصع نقي؛ والنوبة: لون الخلاسي، وهو الذي أخذ من سواد شيئا، ومن بياض شيئا كأنه ولد

لسان العرب · الجزء ١ · الصفحة ٣١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لسان العربج ١ · ص ٣١٦