طرفة:
يشق حباب الماء حيزومها بها، ... كما قسم الترب المفايل باليد
فدل على أنه المعظم. وقال ابن دريد: الحبب: حبب الماء، وهو تكسره، وهو الحباب. وأنشد الليث:
كأن صلا جهيزة، حين قامت، ... حباب الماء يتبع الحبابا
ويروى: حين تمشي. لم يشبه صلاها ومآكمها بالفقاقيع، وإنما شبه مآكمها بالحباب، الذي عليه «2»، كأنه درج في حدبة؛ والصلا: العجيزة، وقيل: حباب الماء موجه، الذي يتبع بعضه بعضا. قال ابن الأعرابي، وأنشد شمر:
سمو حباب الماء حالا على حال
قال، وقال الأصمعي: حباب الماء الطرائق التي في الماء، كأنها الوشي؛ وقال جرير:
كنسج الريح تطرد الحبابا
وحبب الأسنان: تنضدها. وأنشد:
وإذا تضحك تبدي حببا، ... كأقاحي الرمل عذبا، ذا أشر
أبو عمرو: الحباب: الطل على الشجر يصبح عليه. وفي حديث
صفة أهل الجنة: يصير طعامهم إلى رشح، مثل حباب المسك.
قال ابن الأثير: الحباب، بالفتح: الطل الذي يصبح على النبات، شبه به رشحهم مجازا، وأضافه إلى المسك ليثبت له طيب الرائحة. قال: ويجوز أن يكون شبهه بحباب الماء، وهي نفاخاته التي تطفو عليه؛ ويقال لمعظم الماء حباب أيضا، ومنه حديث
علي، رضي الله عنه، قال لأبي بكر، رضي الله عنه: طرت بعبابها، وفزت بحبابها
، أي معظمها. وحباب الرمل وحببه: طرائقه، وكذلك هما في النبيذ. والحب: الجرة الضخمة. والحب: الخابية؛ وقال ابن دريد: هو الذي يجعل فيه الماء، فلم ينوعه؛ قال: وهو فارسي معرب. قال، وقال أبو حاتم: أصله حنب، فعرب، والجمع أحباب وحببة «3» وحباب. والحبة، بالضم: الحب؛ يقال: نعم وحبة وكرامة؛ وقيل في تفسير الحب والكرامة: إن الحب الخشبات الأربع التي توضع عليها الجرة ذات العروتين، وإن الكرامة الغطاء الذي يوضع فوق تلك الجرة، من خشب كان أو من خزف. والحباب: الحية؛ وقيل: هي حية ليست من العوارم. قال أبو عبيد: وإنما قيل الحباب اسم شيطان، لأن الحية يقال لها شيطان. قال:
تلاعب مثنى حضرمي، كأنه ... تعمج شيطان بذي خروع، قفر
وبه سمي الرجل. وفي حديث:
الحباب شيطان
؛ قال ابن الأثير: هو بالضم اسم له، ويقع على الحية أيضا، كما يقال لها شيطان، فهما مشتركان فيهما. وقيل: الحباب حية بعينها، ولذلك غير اسم