تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تؤنث، لأنك إنما أجريتها على ذكر شيء سمعته، فكأنك قلت: حبذا الذكر، ذكر زيد، فصار زيد موضع ذكره، وصار ذا مشارا إلى الذكرية، والذكر مذكر. وحبذا في الحقيقة: فعل واسم، حب بمنزلة نعم، وذا فاعل، بمنزلة الرجل. الأزهري قال: وأما حبذا، فإنه حب ذا، فإذا وصلت رفعت به فقلت: حبذا زيد. وحبب إليه الأمر: جعله يحبه. وهم يتحابون: أي يحب بعضهم بعضا. وحب إلي هذا الشيء يحب حبا. قال ساعدة:

هجرت غضوب، وحب من يتجنب، ... وعدت عواد، دون وليك، تشعب

وأنشد الأزهري:

دعانا، فسمانا الشعار، مقدما ... وحب إلينا أن نكون المقدما

وقول ساعدة: وحب من يتجنب أي حب بها إلي متجنبة. وفي الصحاح في هذا البيت: وحب من يتجنب، وقال: أراد حبب، فأدغم، ونقل الضمة إلى الحاء، لأنه مدح، ونسب هذا القول إلى ابن السكيت. وحبابك أن يكون ذلك، أو حبابك أن تفعل ذلك أي غاية محبتك؛ وقال اللحياني: معناه مبلغ جهدك، ولم يذكر الحب؛ ومثله: حماداك. أي جهدك وغايتك. الأصمعي: حب بفلان، أي ما أحبه إلي وقال الفراء: معناه حبب بفلان، بضم الباء، ثم أسكنت وأدغمت في الثانية. وأنشد الفراء:

وزاده كلفا في الحب أن منعت، ... وحب شيئا إلى الإنسان ما منعا

قال: وموضع ما، رفع، أراد حبب فأدغم. وأنشد شمر:

ولحب بالطيف الملم خيالا

أي ما أحبه إلي، أي أحبب به والتحبب: إظهار الحب. وحبان وحبان: اسمان موضوعان من الحب. والمحبة والمحبوبة جميعا: من أسماء مدينة النبي، صلى الله عليه وسلم، حكاهما كراع، لحب النبي، صلى الله عليه وسلم، وأصحابه إياها. ومحبب: اسم علم، جاء على الأصل، لمكان العلمية، كما جاء مكوزة ومزيد؛ وإنما حملهم على أن يزنوا محببا بمفعل، دون فعلل، لأنهم وجدوا ما تركب من ح ب ب، ولم يجدوا م ح ب، ولولا هذا، لكان حملهم محببا على فعلل أولى، لأن ظهور التضعيف في فعلل، هو القياس والعرف، كقردد ومهدد. وقوله أنشده ثعلب:

يشج به الموماة مستحكم القوى، ... له، من أخلاء الصفاء، حبيب

فسره فقال: حبيب أي رفيق. والإحباب: البروك. وأحب البعير: برك. وقيل: الإحباب في الإبل، كالحران في الخيل، وهو أن يبرك فلا يثور. قال أبو محمد الفقعسي:

حلت عليه بالقفيل ضربا، ... ضرب بعير السوء إذ أحبا

القفيل: السوط. وبعير محب. وقال أبو عبيدة في

لسان العرب · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لسان العربج ١ · ص ٢٩٢