وفي حديث بناء الكعبة:
فسمعنا جوابا من السماء، فإذا بطائر أعظم من النسر
؛ الجواب: صوت الجوب، وهو انقضاض الطير. وقول ذي الرمة:
كأن رجليه رجلا مقطف عجل، ... إذا تجاوب، من برديه، ترنيم
أراد ترنيمان ترنيم من هذا الجناح وترنيم من هذا الآخر. وأرض مجوبة: أصاب المطر بعضها ولم يصب بعضا. وجاب الشيء جوبا واجتابه: خرقه. وكل مجوف قطعت وسطه فقد جبته. وجاب الصخرة جوبا: نقبها. وفي التنزيل العزيز: وثمود الذين جابوا الصخر بالواد
. قال الفراء: جابوا خرقوا الصخر فاتخذوه بيوتا. ونحو ذلك قال الزجاج واعتبره بقوله: وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين. وجاب يجوب جوبا: قطع وخرق. ورجل جواب: معتاد لذلك، إذا كان قطاعا للبلاد سيارا فيها. ومنه قول لقمان بن عاد في أخيه: جواب ليل سرمد. أراد: أنه يسري ليله كله لا ينام، يصفه بالشجاعة. وفلان جواب جأاب أي يجوب البلاد ويكسب المال. وجواب: اسم رجل من بني كلاب؛ قال ابن السكيت: سمي جوابا لأنه كان لا يحفر بئرا ولا صخرة إلا أماهها. وجاب النعل جوبا: قدها. والمجوب: الذي يجاب به، وهي حديدة يجاب بها أي يقطع. وجاب المفازة والظلمة جوبا واجتابها: قطعها. وجاب البلاد يجوبها جوبا: قطعها سيرا. وجبت البلد واجتبته: قطعته. وجبت البلاد أجوبها وأجيبها إذا قطعتها. وجواب الفلاة: دليلها لقطعه إياها. والجوب: قطعك الشيء كما يجاب الجيب، يقال: جيب مجوب ومجوب، وكل مجوف وسطه فهو مجوب. قال الراجز:
واجتاب قيظا، يلتظي التظاؤه
وفي حديث
أبي بكر، رضي الله عنه، قال للأنصار يوم السقيفة: إنما جيبت العرب عنا كما جيبت الرحى عن قطبها
أي خرقت العرب عنا، فكنا وسطا، وكانت العرب حوالينا كالرحى. وقطبها الذي تدور عليه. وانجاب عنه الظلام: انشق. وانجابت الأرض: انخرقت. والجوائب: الأخبار الطارئة لأنها تجوب البلاد. تقول: هل جاءكم من جائبة خبر أي من طريقة خارقة، أو خبر يجوب الأرض من بلد إلى بلد، حكاه ثعلب بالإضافة. وقال الشاعر:
يتنازعون جوائب الأمثال
يعني سوائر تجوب البلاد. والجابة: المدرى من الظباء، حين جاب قرنها أي قطع اللحم وطلع. وقيل: هي الملساء اللينة القرن؛ فإن كان على ذلك، فليس لها اشتقاق. التهذيب عن أبي عبيدة: جابة المدرى من الظباء، غير مهموز، حين طلع قرنه.