تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شأسا ومن أسر معه من بني تميم. وجنب الشيء وتجنبه وجانبه وتجانبه واجتنبه: بعد عنه. وجنبه الشيء وجنبه إياه وجنبه يجنبه وأجنبه: نحاه عنه. وفي التنزيل العزيز إخبارا عن إبراهيم، على نبينا وعليه الصلاة والسلام: واجنبني وبني أن نعبد الأصنام

؛ أي نجني. وقد قرئ: وأجنبني وبني، بالقطع. ويقال: جنبته الشر وأجنبته وجنبته، بمعنى واحد، قاله الفراء والزجاج. ويقال: لج فلان في جناب قبيح إذا لج في مجانبة أهله. ورجل جنب: يتجنب قارعة الطريق مخافة الأضياف. والجنبة، بسكون النون: الناحية. ورجل ذو جنبة أي اعتزال عن الناس متجنب لهم. وقعد جنبة أي ناحية واعتزل الناس. ونزل فلان جنبة أي ناحية. وفي حديث

عمر، رضي الله عنه: عليكم بالجنبة فإنها عفاف.

قال الهروي: يقول اجتنبوا النساء والجلوس إليهن، ولا تقربوا ناحيتهن. وفي حديث

رقيقة: استكفوا جنابيه

أي حواليه، تثنية جناب، وهي الناحية. وحديث

الشعبي: أجدب بنا الجناب.

والجنب: الناحية. وأنشد الأخفش:

الناس جنب والأمير جنب

كأنه عدله بجميع الناس. ورجل لين الجانب والجنب أي سهل القرب. والجانب: الناحية، وكذلك الجنبة. تقول: فلان لا يطور بجنبتنا. قال ابن بري: هكذا قال أبو عبيدة وغيره بتحريك النون. قال، وكذا رووه في الحديث:

وعلى جنبتي الصراط أبواب مفتحة.

وقال عثمان بن جني: قد غري الناس بقولهم أنا في ذراك وجنبتك بفتح النون. قال: والصواب إسكان النون، واستشهد على ذلك بقول أبي صعترة البولاني:

فما نطفة من حب مزن تقاذفت ... به جنبتا الجودي، والليل دامس

وخبر ما في البيت الذي بعده، وهو:

بأطيب من فيها، وما ذقت طعمها، ... ولكنني، فيما ترى العين، فارس

أي متفرس. ومعناه: استدللت برقته وصفائه على عذوبته وبرده. وتقول: مروا يسيرون جنابيه وجنابتيه وجنبتيه أي ناحيتيه. والجانب المجتنب: المحقور. وجار جنب: ذو جنابة من قوم آخرين لا قرابة لهم، ويضاف فيقال: جار الجنب. التهذيب: الجار الجنب

هو الذي جاورك، ونسبه في قوم آخرين. والمجانب: المباعد. قال:

وإني، لما قد كان بيني وبينها، ... لموف، وإن شط المزار المجانب

وفرس مجنب: بعيد ما بين الرجلين من غير فحج، وهو مدح. والتجنيب: انحناء وتوتير في رجل الفرس، وهو مستحب. قال أبو دواد:

لسان العرب · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لسان العربج ١ · ص ٢٧٨