والجبوبة: المدرة. ويقال للمدرة الغليظة تقلع من وجه الأرض جبوبة. وفي الحديث:
أن رجلا مر بجبوب بدر فإذا رجل أبيض رضراض.
قال القتيبي، قال الأصمعي: الجبوب، بالفتح: الأرض الغليظة. وفي حديث
علي، كرم الله وجهه: رأيت المصطفى، صلى الله عليه وسلم، يصلي أو يسجد على الجبوب.
ابن الأعرابي: الجبوب الأرض الصلبة، والجبوب المدر المفتت. وفي الحديث:
أنه تناول جبوبة فتفل فيها.
هو من الأول «1». وفي حديث
عمر: سأله رجل، فقال: عنت لي عكرشة، فشنقتها بجبوبة
أي رميتها، حتى كفت عن العدو. وفي حديث
أبي أمامة قال: لما وضعت بنت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في القبر طفق يطرح إليهم الجبوب، ويقول: سدوا الفرج، ثم قال: إنه ليس بشيء ولكنه يطيب بنفس الحي.
وقال أبو خراش يصف عقابا أصاب صيدا:
رأت قنصا على فوت، فضمت، ... إلى حيزومها، ريشا رطيبا
فلاقته ببلقعة براح، ... تصادم، بين عينيه، الجبوبا
قال ابن شميل: الجبوب وجه الأرض ومتنها من سهل أو حزن أو جبل. أبو عمرو: الجبوب الأرض، وأنشد:
لا تسقه حمضا، ولا حليبا، ... إن ما تجده سابحا، يعبوبا،
ذا منعة، يلتهب الجبوبا
وقال غيره: الجبوب الحجارة والأرض الصلبة. وقال غيره:
تدع الجبوب، إذا انتحت ... فيه، طريقا لاحبا
والجباب، بالضم: شيء يعلو ألبان الإبل، فيصير كأنه زبد، ولا زبد لألبانها. قال الراجز:
يعصب فاه الريق أي عصب، ... عصب الجباب بشفاه الوطب
وقيل: الجباب للإبل كالزبد للغنم والبقر، وقد أجب اللبن. التهذيب: الجباب شبه الزبد يعلو الألبان، يعني ألبان الإبل، إذا مخض البعير السقاء، وهو معلق عليه، فيجتمع عند فم السقاء، وليس لألبان الإبل زبد إنما هو شيء يشبه الزبد. والجباب: الهدر الساقط الذي لا يطلب. وجب القوم: غلبهم. قال الراجز:
من رول اليوم لنا، فقد غلب، ... خبزا بسمن، وهو عند الناس جب
وجبت فلانة النساء تجبهن جبا: غلبتهن من حسنها. قال الشاعر:
جبت نساء وائل وعبس
وجابني فجببته، والاسم الجباب: غالبني فغلبته. وقيل: هو غلبتك إياه في كل وجه من حسب أو جمال أو غير ذلك. وقوله:
جبت نساء العالمين بالسبب
قال: هذه امرأة قدرت عجيزتها بخيط، وهو السبب، ثم ألقته إلى نساء الحي ليفعلن كما