تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نشو صدق، ورأيت نشا صدق، ومررت بنشي صدق. وأجود من ذلك حذف الواو والألف والياء، لأن قولهم يسل أكثر من يسأل ومسلة أكثر من مسألة. أبو عمرو: النشأ: أحداث الناس؛ غلام ناشئ وجارية ناشئة، والجمع نشأ. وقال شمر: نشأ: ارتفع. ابن الأعرابي: الناشئ: الغلام الحسن الشاب. أبو الهيثم: الناشئ: الشاب حين نشأ أي بلغ قامة الرجل. ويقال للشاب والشابة إذا كانوا كذلك: هم النشأ، يا هذا، والناشئون. وأنشد بيت نصيب:

لقلت بنفسي النشأ الصغار

وقال بعده: فالنشأ قد ارتفعن عن حد الصبا إلى الإدراك أو قربن منه. نشأت تنشأ نشأ، وأنشأها الله إنشاء. قال: وناشئ ونشأ: جماعة مثل خادم وخدم. وقال ابن السكيت: النشأ الجواري الصغار في بيت نصيب. وقوله تعالى: أومن ينشؤا في الحلية

. قال الفراء: قرأ أصحاب عبد الله ينشأ، وقرأ عاصم وأهل الحجاز ينشؤا

. قال: ومعناه أن المشركين قالوا إن الملائكة بنات الله، تعالى الله عما افتروا، فقال الله، عز وجل: أخصصتم الرحمن بالبنات وأحدكم إذا ولد له بنت يسود وجهه. قال: وكأنه قال: أومن لا ينشأ إلا في الحلية، ولا بيان له عند الخصام، يعني البنات تجعلونهن لله وتستأثرون بالبنين. والنشئ، بسكون الشين: صغار الإبل، عن كراع. وأنشأت الناقة، وهي منشء: لقحت، هذلية. ونشأ السحاب نشأ ونشوءا: ارتفع وبدا، وذلك في أول ما يبدأ. ولهذا السحاب نشء حسن، يعني أول ظهوره. الأصمعي: خرج السحاب له نشء حسن وخرج له خروج حسن، وذلك أول ما ينشأ، وأنشد:

إذا هم بالإقلاع همت به الصبا، ... فعاقب نشء بعدها وخروج

وقيل: النشء أن ترى السحاب كالملاء المنشور. والنشء والنشيء: أول ما ينشأ من السحاب ويرتفع، وقد أنشأه الله. وفي التنزيل العزيز: وينشئ السحاب الثقال

. وفي الحديث:

إذا نشأت بحرية ثم تشاءمت فتلك عين غديقة.

وفي الحديث:

كان إذا رأى ناشئا في أفق السماء

؛ أي سحابا لم يتكامل اجتماعه واصطحابه. ومنه نشأ الصبي ينشأ، فهو ناشئ، إذا كبر وشب، ولم يتكامل. وأنشا السحاب يمطر: بدأ. وأنشأ دارا: بدأ بناءها. وقال ابن جني في تأدية الأمثال على ما وضعت عليه: يؤدى ذلك في كل موضع على صورته التي أنشئ في مبدئه عليها، فاستعمل الإنشاء في العرض الذي هو الكلام. وأنشأ يحكي حديثا: جعل. وأنشأ يفعل كذا ويقول كذا: ابتدأ وأقبل. وفلان ينشئ الأحاديث أي يضعها. قال الليث: أنشأ فلان حديثا أي ابتدأ حديثا ورفعه. ومن أين أنشأت أي خرجت، عن ابن الأعرابي. وأنشأ فلان: أقبل. وأنشد قول الراجز:

مكان من أنشا على الركائب

أراد أنشأ، فلم يستقم له الشعر، فأبدل. ابن

لسان العرب · الجزء ١ · الصفحة ١٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لسان العربج ١ · ص ١٧١