الناس ، فإن ظهر فيها أمري على الناس كانوا فيها بالخيار : أن يدخلوا فيما دخل فيه الناس ، وبين أن يقاتلوا ، وقد جمعوا وأعدوا ، قال بديل : سأعرض ه اذا على قومك ، فركب بديل حتى بقريش ، فقالوا : من أين ؟ قال : جئتكم من عند رسول الله ، فإن شئتم أخبرتكم بما سمعت منه فعلت ؟ فقال ناس من سفهائهم : لا تخبرنا عنه شيئا ، وقال ناس من ذوي أسنانهم وحكمائهم : بل أخبرنا ما الذي رأيت ، وما الذي سمعت ؟ فاقتص عليهم بديل قصة رسول الله وما عرض عليهم من المدة ، قال : وفي كفار قريش يومئذ عروة ابن مسعود الثقفي ، فوثب فقال : ي اا معشر قريش هل ت تهموني في شيء ؟ ألست بالولد وألستم بالوالد ، أولست قد استنفرت لكم أهل عكاظ ؟ فلما بلحوا علي نفرت إليكم بنفسي وولدي ومن أطاعني ؟ قالوا : بلى قد فعلت ، قال : فاقبلوا من بديل ما جاءكم به وما عرض عليكم رسول الله وابعثوني حتى آتيكم بمصافيها من عنده ، قالوا : فاذهب ، فخرج عروة حتى نزل برسول الله بالحديبية ، فقال : ي اا محمد ه اؤلاء قومك : كعب بن لؤي ، وعامر بن لؤي ، قد خرجوا بالعوذ المطافيل ، يقسمون لا يخلون بينك وبين مكة حتى تبيد خضراؤهم ، وإنما أنت بين قتالهم من أحد أمرين : إما أن تجتاح قومك ، فلم نسمع برجل قط اجتاح أصله قبلك ، وبين أن يسلمك من أرى معك ، فإني لا أرى معك إلا أوباشا من الناس لا أعرف أسماءهم ولا وجوههم ، فقال أبو بكر وقد غضب : امصص بظر اللات ، أنحن نخذله أو نسلمه ، فقال عروة : أما والله إنه لولا يد لك عندي لم أجزك بها لأجبتك فيما قلت ، وكان عروة قد حمل بدية فأعانه أبو بكر رضي الله عنه فيها بعون حسن والمغيرة بن شعبة رضي الله عنه قائم على رسول الله وعلى وجه المغفر ، فلم يعرفه عروة ، وكان عروة يكلم رسول الله ، كلما مد يده فمس لحية رسول الله يدعها المغيرة بقدح كان في
جامع الأحاديث · الجزء ٢١ · الصفحة ١٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
جامع الأحاديثج ٢١ · ص ١٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي